وُضِع قالب حلوى أزرق وأخضر يتّخذ شكل كرة أرضية مع طائرة صالحة للأكل تحلّق فوقه، في وسط قاعة حيث كانت مجموعة من الضيوف المبتهجين، من كبار وصغار، ترقص وتضرب الـ"بينياتا". أُقيم الحفل، وموضوعه السفر والتعددية الثقافية، لمناسبة الذكرى الخامسة لانطلاق مشروع "سفرني" الذي يهدف إلى تلقين التنوّع إلى الأطفال المحرومين عن طريق ورش عمل للسفر الخيالي والتنقّل بين ثقافات مختلفة.
مشروع "سفرني" من ابتكار رافاييل عياش وتتولّى إدارته المجموعة المدنية "اتجاه"، والمقصود بكلمة "سفرني" "خذني في أسفار". الهدف منه تلقين النشء الطالع في مصر احترام التنوع الثقافي في بلادهم والعالم. وقد نظّم المشروع، منذ إطلاقه في الخامس من تشرين الأول/أكتوبر 2012، مئات الرحلات الخيالية الممتدة لأسبوع كامل إلى أراضٍ أجنبية، عبر الاستعانة بأشخاص من الجاليات الاغترابية لتلك البلدان مقيمين في القاهرة، وأطعمة وأغراض للزينة والعرض خاصة بالبلدان المعنية. ونجح مشروع "سفرني"، عبر الاستعانة بمنظمات غير حكومية ولاجئين أو مغتربين أبدوا سروراً شديداً بالحديث عن بلدانهم، في خلق الأجواء التي يتميز بها عدد كبير من البلدان الأجنبية.
يغوص الأولاد، الذين يحصلون على التوجيه من "قبطان" متطوّع ويرحّب بهم "أصدقاء أجانب"، في اكتشاف أرض جديدة على مدار ثمانية أيام. يعني ذلك في معظم الأحيان لقاء أشخاص من البلد المعني والتحدث معهم، وتذوّق الطعام المحلي، واختبار الفولكلور الخاص بذلك البلد.
قالت عياش لموقع "المونيتور": "يبقى السفر ترفاً لا يتوافر سوى لحفنة قليلة من المصريين"، في إشارة ليس فقط إلى الصعوبات الاقتصادية إنما أيضاً إلى التشدّد في الإجراءات المتّبعة في منح تأشيرات للمصريين منذ بداية الاضطرابات في العام 2011. أضافت: "نستخدم مشروعنا من أجل الإضاءة على فوائد السفر – مثل التواصل مع أصدقاء جدد من ثقافات مختلفة، وتذوّق أطعمة مختلفة، والرقص على إيقاعات جديدة، والاطلاع على مسائل اجتماعية جديدة – من دون أن نغادر النطاق الجغرافي للحي حيث نعيش".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.