تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

هل يكون للقرار القضائي تداعيات على القادة الليبيين

قرّرت المحكمة وقف تنفيذ قرار الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور بانتخاب علي الترهوني رئيسًا للهيئة، نظرًا إلى أنه يحمل جنسيّة ثانية اضافة إلى الجنسيّة الليبيّة، وقد يكون لهذا القرار تداعيات على حاملي الجنسية المزدوجة من القادة الليبيين.

A boy wearing a Libyan flag takes part in a celebration marking the sixth anniversary of the Libyan revolution, in Benghazi, Libya February 17, 2017. REUTERS/Esam Omran Al-Fetori      TPX IMAGES OF THE DAY - RC1CEEEEB180

كان النظام إبان حكم معمر القذافي في ليبيا رافضًا لأيّ معارضة وكانت الأحزاب السياسية مخالفة للقانون، كما غابت الصحافة الحرة. وغادر البلد عدد كبير من الليبيين المعارضين للنظام، فانتقلوا للعيش في الخارج. أخذ الكثيرون منهم الولايات المتحدة وأوروبا مقرّاً لهم باعتبارهم لاجئين سياسيين. ومع مرور الوقت، بات كثيرون يحملون جنسيّة البلد المضيف لهم.

عاد الكثيرون منهم إلى ليبيا في أواخر تسعينات القرن الماضي، مع اعتماد البلد سياسة الانفتاح وتحسّن العلاقة بالغرب. أما قادة المعارضة البارزين، فظلّوا في البلد المضيف خشية العودة إلى ليبيا. وبعد الإطاحة بالنظام بمساعدة حلف الأطلسي "الناتو" في تشرين الأول\أكتوبر 2011، عاد الى البلد معظم زعماء المعارضة وتبوّؤا مناصب رفيعة، كرئاسة الوزراء والبرلمان وادارة الأجهزة الأمنية في ليبيا الجديدة.

الاّ أن أحدًا لم يتنبّه على ما يبدو إلى أن القانون الليبي رقم 24 لسنة 2010 ينصّ على أنه في حال اكتسب أي ليبي أي جنسية أخرى من دون حصوله على إذن خطّي من وزير الداخلية في حينها، يخسر الجنسيّة الليبية وحقه في أن يشغل أي منصب عام، أكان ذلك من خلال الانتخابات أو غيره. ولا يزال هذا القانون ساري المفعول.

وفيما سادت أجواء الفرح ابتهاجًا بالإطاحة بالنظام وعُلّقت آمال كبيرة حول الحريات في ليبيا الجديدة بين العامين 2011-2012، لم يتنبّه أحد الى القانون على ما يبدو. فتمّ انتخاب الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور في 20 شباط\فبراير 2014، وتم انتخاب عدد من الذين كانوا منفييّن أعضاءً فيها، ومن بينهم علي الترهوني، الذي يحمل الجنسيّتين الليبيّة والأمريكيّة والذي أصبح رئيسًا للهيئة الجديدة.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish