وصل رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف إلى شمال أفريقيا في الأسبوع الماضي، وذلك في زيارتين رسميتين إلى كلّ من الجزائر والمغرب، استمرت كلّ منها يومين. التقى ميدفيديف بالرئيس عبد العزيز بوتفليقة في الجزائر، وهو امتياز دفع بالمجلة الأسبوعية "جون أفريك" إلى إبداء ملاحظة لاذعة، في اشارة إلى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لا يزالان على قائمة الانتظار للقاء بوتفليقة.
أما في المغرب، فقد منحت جامعة محمد الخامس ميدفيديف دكتوراه فخرية. وتعليقًا على آفاق العلاقات الثنائية الروسية-المغربية، أشار ميدفيديف إلى فيلم "كازابلانكا"، قائلًا "أظنّ أنها بداية صداقة جميلة".
وتابع قائلًا، "تعود الصداقة بين روسيا والمغرب إلى زمن بعيد، وهناك أسباب وجيهة تدفعنا إلى الاعتبار أنها ستنمو وتتطور لتصبّ في مصلحة شعبي البلدين".
هل تُعبّر جولة ميدفيديف عن الاستراتيجية الروسية الجديدة؟ بالكاد وصلت مقاربتها إلى "أقصى الطرف الغربي" للعالم العربي، حتّى وقت قريب. وهل يندرج ذلك في إطار الدلائل التي تشير إلى بعض التغييرات داخل الجهاز السياسي الروسي، بالنظر إلى انشغال ميدفيديف بالشؤون الداخلية إلى حد كبير، في حين كانت السياسة الخارجية، وعلى الأخص الشرق أوسطيّة، من اختصاص الرئيس الروسي فلاديمير بوتين؟
إن الحال مغايرة عن السيناريوهين السابقين.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.