خطوة روسية نحو الأمام، وتعثّر أميركي، في العراق
أعاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التموضع في موقع وسيطٍ أساسي في السياسة العراقية في مجال الطاقة الأسبوع الماضي، في حين تعرّض وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون للتأنيب من الحكومة العراقية على خلفية تصريحاته عن "وحدات الحشد الشعبي" العراقية.
نظراً إلى تاريخ الولايات المتحدة وما تمتلكه من مصالح وحضور في العراق، يبدو من المبالَغ فيه القول بأن روسيا قد تتقدّم عليها في ذلك البلد، وفق ما أشرنا إليه في عمود "الأسبوع في نشرة" الأسبوع الماضي. لكن في حين يخطّط بوتين لكل خطوة مع إبقاء إيران والمشهد الإقليمي المتحوِّل تحت أنظاره بطريقة حذرة ومدروسة، تحدّ الولايات المتحدة من خياراتها عبر التعاطي مع كل خطوة إيرانية من منطلق أنه تحرّك عدائي ويندرج في إطار المواجهة بين غالب ومغلوب، ما يثير غضب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الذي يفضّل ألا تستخدم الولايات المتحدة وإيران بلاده مسرحاً للعداوة بينهما.
إذاً في الأسبوع نفسه الذي تعرّض فيه تيلرسون للتوبيخ من مكتب العبادي على خلفية تصريحه بأنه على "الميليشيات الإيرانية في العراق" أن "تعود إلى ديارها" – وصفَ البيان الصادر عن رئيس الوزراء "وحدات الحشد الشعبي" بـ"الوطنيين العراقيين" – وقّع العراق وروسيا بروتوكولاً واسعاً في مجالَي الطاقة والاقتصاد. فتح الاتفاق الباب أمام إجراء نقاشات حول اعتماد شروط أكثر مؤاتاة للشركات والمتعاقدين الروس في العراق، في قطاعات مصانع الكهرباء والطاقة المائية، وحقول النفط والغاز، والمعدات والإمدادات. وتطرق البروتوكول إلى قيام روسيا بمنح قروض ميسّرة دعماً لهذه المشاريع شرط اضطلاعها بالدور الأول في إنشاء المصانع والعمليات وإدارتها.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.