مدينة غزّة - "الذهب يفقد بريقه إذا لم يتمّ شراؤه من سوق القيساريّة الأثريّ"... هذا ما قالته وما تؤمن به السيّدة صفاء شتيوي (37 عاماً) لـ"المونيتور" خلال تجوالها في سوق القيساريّة التاريخيّ المعروف باسم "سوق الذهب" الواقع في الحيّ القديم في وسط مدينة غزّة، والذي يعتبر أكبر مجمّع لتجارة الذهب والفضّة في القطاع.
قالت شتيوي التي قصدت السوق لشراء خاتم ذهبيّ لنفسها: "كان في إمكاني شراء الخاتم من أيّ من محلّات بيع الذهب القريبة من مكان سكنيّ في مدينة خانيونس في جنوب قطاع غزّة، ولكنّني قرّرت قطع مسافة تبلغ نحو 30 كيلومتراً من أجل زيارة سوق القيساريّة، لأعيش رحلة قصيرة عبر التاريخ والتراث الفلسطينيّين".
وتختلف الروايات حول تأسيس هذا السوق، فالرواية السائدة التي أخبر بها السكّان المحلّيّين مراسلة "المونيتور" تقول إنّ السوق بني خلال الحكم الرومانيّ لقطاع غزّة في عام 63 قبل الميلاد، وإنّه كان عبارة عن إسطبل لخيول الجيش، قبل أن يصبح في ما بعد سوقاً شعبيّاً.
ولكنّ رئيسة قسم الآثار في وزارة السياحة والآثار في غزّة هيام البيطار تختلف مع ذلك، إذ تقول لـ"المونيتور": "بني السوق في عهد حكم المماليك في غزّة في عام 1250 ميلاديّ، ولكنّ فكرته مأخوذة من فكرة الأسواق التي نشرها الإمبراطور الرومانيّ أغسطس قيصر داخل المدن، لذلك سمّي بسوق القيساريّة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.