القاهرة — أثار مقترح مشروع قانون حماية اللغة العربيّة، الذي أعلن عنه مجمع اللغة العربيّة المصريّ، في 18 أكتوبر/ تشرين الأول جدلاً في الأوساط الصحافيّة، نتيجة تضمّنه مادّة تلزم الصحف بمصحّح لغويّ وتمنع النشر باللغة العاميّة وتعاقب المخالفين بالغرامة والحبس، وهو الأمر الذي اعتبره محلّلون وصحافيّون مخالفة للدستور المصريّ الذي ينصّ على حريّة الصحافيّين وعدم توقيع عقوبات سالبة للحريّات.
وهذا المقترح سيسدل الستار على العمل بالقانون رقم 102 لسنة 1976 لحماية اللغة العربيّة والمعمول به الآن، وكان عضو مجلس النواب، الأديب يوسف القعيد أوضح في تصريحات صحفية أن تم مخالفة هذا القانون بعد الانفتاح الذى حدث في 1974.
ويخشى الصحافيّون من تمرير هذا القانون، الذي يتّفق مع هوى الدولة المصريّة، في فرض المزيد من الغرامات المالية والعقوبات بالحبس. حسبما يرى متخصّصون تحدّثوا لـ"المونيتور"، فيما يأملون تعديله من مجلس الدولة (جهة قضائيّة) لمراجعته قانونيّاً قبل إحالته إلى مجلس النوّاب.
وقال الأمين العام لمجمع اللغة العربيّة الدكتور عبد الحميد مدكور: إنّ إعداد المجمع لمشروع قانون حماية اللغة العربيّة يأتي انطلاقاً من مسؤوليّته واختصاصاته المنصوص عليها في قانون تنظيمه وتعديلاته، واستجابة للحاجة اللغويّة والثقافية والتعليميّة والمجتمعيّة الملحّة، خصوصاً أنّ هناك تشريعات لحماية اللغة العربيّة صدرت في قوانين مبعثرة، وليس في قانون واحد.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.