القاهرة — أثار خبر استرداد مصر 354 قطعة أثريّة من إمارة الشارقة في الإمارات العربيّة المتّحدة في 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2017، قضيّة آلاف القطعة الأثريّة المهرّبة، والتي خرجت من مصر في صورة غير شرعيّة، وعرضت للبيع في صالات المزادات العالميّة.
وقد بدأت الأزمة عندما قام رجال الجمارك في مطار الشارقة الدولي بضبط ومصادرة صناديق تحتوي على قطع أثرية ترجع إلي عصور مختلفة من الحضارة المصرية القديمة والإسلامية، والتي تم تسليمها إلى لجنة أثرية من وزارة الآثار المصرية تحت رعاية أمير الشارقة الشيخ الدكتور سلطان القاسمي.
وهذه ليست المرّة الأولى التي يثار فيها الحديث عن الآثار المصريّة المهرّبة، في مدّة لا تتجاوز شهراً، تحديدًا يوم 27 تشرين الأول/ أكتوبر 2017، سأل النائب في البرلمان المصريّ مصطفى بكري عبر برنامج حقائق وأسرار الذي يبثّ على قناة صدى البلد: "من المسؤول عن سرقة الآثار المصريّة وبيعها في المزادات العالميّة"؟ مطالباً بمحاسبة المسؤولين عن ذلك، وتدشين حملة لاسترداد أثار مصر المهرّبة، بعدما أقامت دار كريستيز للمزادات العالميّة في نيويورك، في 25 تشرين الأوّل/أكتوبر 2017، معرضاً لبيع ما يقارب الـ164 قطعة أثريّة مصرية.
قال المرشد السياحيّ والمتخصّص في الآثار الإسلاميّة نور يحيى لـ"المونيتور": "إنّ شغف الأجانب بمصر وتنوّع الحضارات فيها بين الفرعونيّة والقبطيّة والإسلاميّة، كان وما زال دافعاً قويّاً لرغبتهم في اقتناء آثار من تلك الفترة الزمنيّة، هذا إلى جانب عدم التأمين الكافي للمساجد الأثريّة، والتي تعرّضت إلى السرقة أكثر من مرّة، وذلك بسبب عدم تعاون وزارتي الدولة لشؤون الآثار والأوقاف في حمايتها".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.