ضرب زلزال بقوّة 7,3 درجات منطقة حدوديّة بين إيران والعراق في 12 تشرين الثاني/نوفمبر. وكانت محافظة كرمانشاه الغربيّة الإيرانيّة الأكثر تضرّراً، وسُجّل فيها أكثر من 400 حالة وفاة. وسرعان ما تدفّقت المساعدات من كلّ أنحاء إيران، واتّخذ الكثيرون تدابير مباشرة لمساعدة الضحايا. لكنّ الكثير من تلك الجهود تسبّب بمزيد من الصعوبات في تقديم المساعدات إلى المناطق التي ضربها الزلزال.
وشهدت شبكات التواصل الاجتماعيّ في إيران نشاطاً كبيراً منذ الساعات الأولى التالية للزلزال، وسأل الناس كيف يمكنهم المساعدة. فاقترح عدد قليل جداً المنظّمات التابعة للحكومة، كجمعيّة الهلال الأحمر الإيرانيّ، التي تكون في حالات الكوارث الكيان الأكبر الذي يقدّم خدمات إغاثة في البلاد. وبدا الإيرانيّون في غالبيّتهم مهتمّين بإيجاد منظّمات غير حكوميّة قادرة على تقديم المساعدات والهبات إلى الضحايا.
ولبّى المشاهير الإيرانيّون هذا النداء، مطمئنين الشعب بأنّهم يعرفون ما العمل. ومن بين هؤلاء لاعب كرة القدم السابق ومدرّب المنتخب الوطنيّ علي دائي. ففي 13 تشرين الثاني/نوفمبر، طلب دائي – الذي كان يلعب أيضاً مع فريق "بايرن ميونخ" الألمانيّ – على "إنستغرام" من الناس إرسال تبرّعاتهم غير الماليّة إليه لكي يحرص على وصولها إلى الضحايا. وفي وقت لاحق من اليوم نفسه، نشر دائي رقم حساب مصرفيّ وقال إنّه سيقبل أيضاً التبرّعات الماليّة لأنّ الدعم الشعبيّ كان هائلاً.
واعتمد أستاذ علوم سياسيّة في جامعة طهران يدعى صادق زيبا كلام مقاربة مماثلة. ففي 15 تشرين الثاني/نوفمبر، نشر زيبا كلام – الذي يتمتّع بحضور كبير في الإعلام الإيرانيّ وعلى شبكات التواصل الاجتماعيّ – رقم حساب على "إنستغرام"، وقال إنّه يعرف بعض الأشخاص الموثوقين في كرمانشاه الذين يمكنهم الحرص على وصول المساعدات إلى الضحايا.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.