تُجسد كارولين طربيه النموذج المثالي للمؤلفة والكاتبة المنحدرة من خلفيّة متنوعة ثقافيًا ولغويًا، فوالدها لبناني ووالدتها من أصل ألماني- فيتنامي. أمضت طربيه طفولتها في الكاميرون، حيث أتقنت اللغتين الرسميتين في البلد أي الفرنسية والإنجليزية إلى جانب 250 لغة أخرى مُستخدمة. وقد نشأت طربيه وهي تتحدث باللغة الفرنسية مع والديها بالإضافة إلى اللغات العربية والإنجليزية والألمانية والفيتنامية في بعض الأحيان.
وتقول طربيه لـ "المونيتور": "لم يكن والدي يتحدث كثيرًا باللغة العربية ولكن عندما كان يستخدم هذه اللغة كان حديثه يزخر بالأمثال والعبارات الإصطلاحية. لم أكن أجيد اللغة العربية عندما كنت طفلة وكنت أجري الكثير من البحوث كي استطيع أن أفهم ما كان والدي يقول. وقد أثارت الأمثال اللبنانية النابضة بالحيوية والتي كبرت وأنا اسمعها إهتمامي الشديد".
وقد دفعتها محاولاتها لفهم التعابير العربية إلى تأليف كتاب بعنوان "أرسم لي مثل، الأمثال اللبنانية في قصص لأطفالنا". يروي هذا الكتاب، الذي نُشر في تشرين الأول/ أكتوبر، قصة عشرين مثل لبناني. ونجد في اللغة الإنجليزية والفرنسية أمثلة وتعابير مماثلة عن معظم هذ الأمثلة اللبنانية. في كتابها، إستخدمت طربيه أسلوبًا تعليميًا بسيطًا وممتعًا. وبرعاية وزارتي الثقافة والتعليم في لبنان سيتم توزيع هذا الكتاب على المدارس. تمت صياغة هذا الكتاب باللغة الفرنسية ولكن سيتم ترجمته إلى اللغة العربية. وفي المستقبل القريب تعتزم المؤلفة نشر تسع مجلّدات جديدة من كتب لأطفال.
يُركّز الكتاب على الأمثال والعبارات الشائعة، مثل "الثالثة ثابتة " و "لا تخف الا من الميِاه الراكدة"، وغيرها من التعابير ويوضِح كل تعبير بقصة قصيرة ورسم. أدرات طربيه التوجه في كتابهل بشكل خاص إلى الأطفال اللبنانيين المغتربين الذين يعيشون في الخارج، ولا سيما أطفال العائلات المتعددة الجنسية.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.