تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

هل يستطيع لبنان مواجهة الحقيقة في موضوع الحريري والسعودية؟

سعد الحريري يواجه محكمة ضميره؛ والعلاقات الأميركية-الإيرانية تعود إلى زمن محور الشر.

Posters depicting Saad al-Hariri, who announced his resignation as Lebanon's prime minister from Saudi Arabia, is seen at airport high way in Beirut, Lebanon November 19, 2017. REUTERS/Jamal Saidi - RC119900A480

رحلة الحريري التحوّلية: "غير قادرة على إقناع أحد"

"أنا غير قادرة على إقناع أحد بأنك لست أسيراً أو موضوعاً في الإقامة الجبرية في المملكة العربية السعودية، مع أننا موجودون في منزلك"، بهذا الكلام توجّهت بولا يعقوبيان إلى رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري في مقابلتها معه الأسبوع الماضي، مضيفة: "وحتى أنا متَّهَمة بأنني أشارك في مسرحية".

خلال المقابلة التي أجريت عبر قناة "تلفزيون المستقبل" المملوكة من الحريري، أكّد الأخير ليعقوبيان أن كل شيء على ما يرام، وأنه ليس محتجزاً في المملكة، فيما شرب كمية كبيرة من المياه، وبدا متعباً، وأدمعت عيناه في بعض الأحيان، قائلاً في مرحلة من المراحل: "عليّ التفكير بعائلتي أيضاً... تعلمون ما مررت به عندما توفّي والدي".

قال أحد الإخوة ماركس: "من ستصدّق، ستصدّقني أنا أم تصدّق عينَيك؟" لا يصدّق سائق سيارة أجرة واحد في بيروت أو القاهرة تأكيدات الحريري بأنه يتصرف بملء إرادته، أو بأن زيارته الأخيرة إلى المملكة تندرج ببساطة في سياق علاقاته المميّزة والأخوية مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان. وهذا ما لا يصدّقه أيضاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي أتاح تدخّله الإفراج عن الحريري، بفضل المساعي الحميدة التي بذلها ولي العهد الإماراتي الأمير محمد بن زايد؛ ولا يصدّقه كذلك وزير الخارجية الألماني سيغمار غابرييل الذي انتقد التدخّل السعودي في الشؤون اللبنانية، ما أثار أزمة في العلاقات الألمانية-السعودية؛ ولا رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون الذي قال إنه يعتبر الحريري "محتجَزاً وموقوفاً، ما يُخالف اتفاقية فيينا"؛ ولا وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الذي انتقد السعودية قائلاً "نرى نمطاً من انعدام المسؤولية وقيادة متهوّرة في المنطقة تحاول فقط ترهيب الدول من أجل الخضوع".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish