انّ استقالة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري في 4 تشرين الثاني\نوفمبر وهو في السعوديّة قد تركت لبنان يترنّح من شدّة الصدمة.
والواقع أن الحريري لم يعود بعد [إلى لبنان]، وهو ما قد دفع بالسلطات اللبنانية إلى الاعتقاد بأنه قد يكون قيد الإقامة الجبرية. الاّ أنه وفي الحوار الذي طال انتظاره في 12 تشرين الثاني\ نوفمبر، وهو الأول بعد استقالته، قال الحريري انه رجل حر وانه سيعود الى لبنان خلال الأيام القليلة المقبلة. كما لمّح إلى احتمال تراجعه عن استقالته في حال وافق حزب الله على الابتعاد عن الصراعات الإقليمية.
الاّ أن التعب الذي كان ظاهرًا على وجههه قد دفع بالكثيرين إلى الظنّ أنه ما زال يتحدث تحت الرقابة المشددة من قبل السعودية. وفي مرحلة ما خلال الحوار، ذرفت عيناه الدمع ورمى نظرة غاضبة على من ظهر لبرهة في الخلفية. لفت ياسر عبد الستار، وهو سائق بيروتي لسيارة أجرة، لموقع "المونيتور"،"هل لاحظت ذلك؟ لم يكن يتحدّث بحريّة مطلقًا".
غرّد الرئيس اللبناني ميشال عون على موقع "تويتر" في 13 تشرين الثاني\نوفمبر، قائلًا، "سررت بإعلان الرئيس الحريري عن قرب عودته إلى لبنان، وعندها سنطّلع منه على كافة الظروف والمواضيع والهواجس التي تحتاج إلى معالجة". وكان عون قد سبق وقال انه لن يقبل باستقالة الحريري ما لم يلتقيا شخصيًّا في لبنان.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.