ديار بكر، تركيا — تتنافس قوى متعدّدة على سنجار العراقيّة لتكون الجوهرة الكريمة الأساسيّة التي تُتوّج هذه القوى بها نفسها. أما الأسباب التي تقف وراء سعي كلّ من تركيا وإيران وحزب العمال الكردستاني إلى السيطرة على هذه المنطقة الاستراتيجية فمختلفة.
تسعى تركيا إلى ترجمة تهديداتها بتدمير معاقل حزب العمال الكردستاني فى العراق على أرض الواقع، وذلك من خلال استمرارها في قصف مواقعه. صحيح أن هذه العمليات مستمرّة منذ سنوات، الاّ أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد صعّد من وتيرة خطابه في وقت سابق من هذا الشهر، متعهّدًا "بتدمير هذه الأماكن تدميرًا كاملًا في حال لم تتوصّل السلطات هناك إلى حل المشاكل الموجودة في قنديل وسنجار، وفي حال لم يتصرّف [العراق] كما ينبغي".
فشنّ سلسلة من الغارات الجوية في أعقاب تلك التهديدات. أفادت صحيفة "ديلي صباح" الموالية للحكومة ان القوات التركية قتلت 96 مقاتلًا في حزب العمال الكردستاني فى جبال قنديل والزاب، كما دمرت مخابئ للمواد المتفجّرة تابعة لحزب العمال الكردستاني أو وضعت يدها عليها. تُصنّف كلّ من تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي هذه الجماعة كمنظمة إرهابية.
انّ جبال قنديل الواقعة شمال شرقي العراق بجوار الحدود الايرانية هي المقر الأساسي لحزب العمال الكردستاني. أما سنجار — أو شنكار بالنسبة للأكراد — فهي موطن للأقلية الدينية الكردية الأيزيديّة، وتقع في شمال غربي العراق بالقرب من الحدود السورية. ينبع اهتمام لأردوغان من أنه عندما وصول حزب العمال الكردستاني إلى المنطقة في العام 2014 لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) والدفاع عن الأيزيديين، رفضوا بعدها المغادرة على الرغم من شدّة ردود فعل الصادرة عن تركيا وحكومة إقليم كردستان في أربيل، في كردستان العراق، فتحوّلت بذلك سنجار إلى هدف أساسي تركيا.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.