منذ الهجوم على ملهى رينا في إسطنبول ليلة رأس السنة، ضاعفت الحكومة التركية جهودها لمحاربة الشبكات السلفية – الجهادية في تركيا. في أعقاب الحملة التي أطلقتها المخابرات والقوى الأمنية التركية ضدّ هيئة تحرير الشام المرتبطة بالقاعدة والدولة الإسلامية والناشطة في إدلب في سوريا، اكتسب تدخّل الجيش التركي في إدلب في شهر تشرين الأول/أكتوبر أهمية خاصة. لم تكُن العملية في سوريا أحادية الطرف وإنما كانت جزءاً من مشروع منطقة خفض التصعيد الذي تمّ التوصل إليه مع روسيا وإيران خلال محادثات السلام في الأستانة. كما أنّ هذه العملية تعود بمنافع أمنية محلية على تركيا.
يتّضح تعزيز تركيا لنضالها ضدّ الشبكات السلفية – الجهادية على أراضيها من خلال عدد العمليات التي تمّ إطلاقها والمشتبه بهم الذين قُبض عليهم. أفادت مصادر أمنية للمونيتور أنّه في عام 2016، اعتقلت تركيا 2،700 شخص للاشتباه انتمائهم إلى شبكات سلفية – جهادية. مع حلول شهر تشرين الأول/أكتوبر، وصل عدد الأسرى إلى 4 آلاف شخص. كما تضاعفت العمليات بالمقارنة مع عام 2016. أضافت المصادر الأمنية أنّ العمليات الأمنية استهدفت فقط شبكات العنف وأنّ التركيز لم يتحوّل إلى الشبكات اللاعنفية التي تملك قواعد شعبية ملحوظة بعد.
أفادت مصادر أمنية طلبت عدم ذكر اسمها بسبب حساسية الوضع أنّ عملياتها أصبحت أكثر نجاحاً ممّا كانت عليه فى الماضي بسبب التقدّم في جمع المعلومات الاستخبارية. بما أنّ عناصر المخابرات التركية أصبحت أكثر تغلغلاً في الباب وإدلب وأماكن أخرى في سوريا، تمكّنت من جمع المزيد من المعلومات حول الخلايا النائمة في تركيا. وأشارت المصادر إلى أنّ عوامل عديدة مثل تراجع تنظيم داعش وهيئة تحرير الشام في سوريا والنزاعات الداخلية ضمن الشبكات السلفية - الجهادية في تركيا أدّت إلى انكشافها.
منذ مطلع تشرين الأول/أكتوبر، وبعد إطلاق عملية إدلب، أصبحت التقارير عن كشف شبكات سلفية - جهادية في تركيا أكثر تواتراً، وكان آخرها كناية عن 30 عملية أُطلقت في 27 تشرين الأول/أكتوبر في 10 محافظات وأسفرت عن اعتقال نحو 200 سلفي متطرّف.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.