القاهرة – على الشاشات المصرية، لا يمكن اعتبار قبلة بطل الفيلم لبطلته مجرد قبلة، وإنما هي دعوة صريحة للدخول في جدال حاد مع الرقابة على المصنفات الفنية، ولذلك عمل العديد من صناع السينما على الإيحاء بالقبلات والمشاهد الجنسية بوجه عام دون إظهارها بشكل صريح، تاركين تلك المهمة لخيال المشاهد.
وبناء على المقدمة السابقة، لم يكن مفاجئا أن يخوض أحمد عامر رحلة سعي طويلة منذ عام 2014 لإنهاء فيلمه "بلاش تبوسني" (لا تقبلني)، ويروي قصة المصاعب التي يواجهها مخرج شاب لإخراج مشهد قبلة تجمع بطل وبطلة فيلمه، وكلّل مهرجان "دبي السينمائيّ الدوليّ" مجهودات عامر وفريق عمل الفيلم الطويلة بعرض الفيلم، في 7 كانون الأوّل/ديسمبر من عام 2017، ضمن الأعمال المشاركة في الدورة الـ14 للمهرجان.
ويعتبر ذلك العرض الأوّل عالميّاً للفيلم بعد أن شهد مخاضاً متعثراً للحصول على تصاريح تصويره من هيئة الرقابة على المصنّفات الفنيّة منذ عام 2014. كما يتوقّع العديد من النقّاد أن يقابل مزيداً من التعنّت من الرقابة للحصول على تصاريح طرحه في دور العرض السينمائيّة.
لقد بدأ مخرج فيلم "بلاش تبوسني" أحمد عامر رحلة السعي إلى الحصول على الإجازة المبدئيّة لسيناريو الفيلم من هيئة الرقابة على المصنّفات الفنيّة للسماح له بالبدء في تصويره منذ تشرين الأوّل/أكتوبر من عام 2014، واعترضت الرقابة على اسم الفيلم وعلى كثرة مشاهد القبلات فيه، مقترحة تقليص عدد تلك المشاهد وتغيير اسم الفيلم إلى "حكاية قبلة"، ولكن أمام إصرار أحمد عامر، اضطرّت الرقابة، في الشهر نفسه، إلى الموافقة بشكل مبدئيّ على السيناريو والسماح لفريق العمل ببدء التصوير مع إرجاء مناقشة الملاحظتين إلى حين الاطلاع على نسخة الفيلم بعد تصويره.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.