بيت لحم- الضفّة الغربيّة- بين مدينتيّ الخليل والقدس، تقع مدينة بيت لحم، التي تحتضن إحدى أهمّ الكنائس وأقدمها في العالم.
أدرجت منظّمة الأمم المتّحدة للتربية والثقافة والعلوم "اليونسكو" كنيسة المهد وطريق الحجّاج ببيت لحم في قائمة التراث العالميّ خلال عام2012 في سان بطرسبورغ، وجاء ترميم الكنيسة للحفاظ على التراث الفلسطينيّ والعالميّ واحترام حقوق الطوائف المسيحيّة الـ3 في فلسطين، والتي تدير كنيسة المهد في بيت لحم.
وكنيسة المهد، التي تمّ بناؤها في القرن الرابع الميلاديّ على يدّ الإمبراطور الرومانيّ قسطنطين الأوّل فوق المغارة التي يعتقد أنّها المكان الذي أنجبت فيه مريم العذراء الطفل يسوع، لتصبح الكنيسة مقصداً دينيّاً وسياحيّاً ومزاراً للحجّاج الذين يقومون بزيارتها من شتّى أنحاء العالم، باعتبارها المكان الأكثر قدسيّة في العالم وبداية الديانة المسيحيّة، حيث تضمّ الكنيسة الطوائف المسيحيّة الثلاث، وهي: الأرمن، الروم الأرثوذكس والكاثوليك. ويتزيّن صحن الكنيسة وأرضيّتها وجدرانها الداخليّة بالرخام والفسيفساء الجميلة، إضافة إلى النجمة الفضيّة اللون حيث نقشت عليها عبارة باللغة اللاتينيّة تقول: "هنا ولد الطفل يسوع من السيّدة العذراء".
وتعاني كنيسة المهد من تصدّعات كبيرة أصابت جدرانها الداخليّة وسقفها المصنوع من الرصاص وأرضيّتها المرصّعة بالفسيفساء وبعض المنحوتات الخشبيّة القديمة التي تأثّرت بالعوامل الطبيعيّة، نتيجة دخول مياه الأمطار عليها، الأمر الذي تسبّب بتلفها. وقد أدّى ذلك إلى قيام مسلمين في داخل المدينة وخارجها بالتبرّع والمشاركة في ترميمها وتأهيلها، وهي تعدّ من أهمّ الكنائس المسيحيّة في العالم بعد القبر المقدّس.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.