القاهرة – تماماً كانتخابات 2012، ما زال تأثير المؤسّسات الدينيّة يلقي بظلاله على خطوات المرشّحين التمهيديّة إلى انتخابات 2018، حيث قالت جريدة الدستور في تقرير لها في 30 تشرين الثاني/نوفمبر، إنّ رئيس الوزراء الأسبق والمرشّح الرئاسيّ المحتمل إلى انتخابات 2018 أحمد شفيق أجرى عدداً من الاتّصالات بعدد من السياسيّين في مصر قبل إعلانه في 29 تشرين الثاني/نوفمبر 2017، نيّته الترشّح إلى انتخابات 2018، وكان من بين أولئك السياسيّين قياديّون في حزب النور السلفيّ.
ولم ينته الأمر عند تقرير جريدة الدستور، بل استغلّ عدد من الصحافيّين والسياسيّين الداعمين لنظام الرئيس عبد الفتّاح سيسي مثل مدير تحرير جريدة اليوم السابع دندراوي الهواري، علاقة شفيق بالدعوة السلفيّة وذراعها السياسيّ حزب النور منذ انتخابات 2012 كنوع من الدعاية السلبيّة لدى القواعد الشعبيّة والقرّاء الرافضين ممارسة المؤسّسات الدينيّة دوراً سياسيّاً عن طريق الأحزاب، كما كان حال جماعة الإخوان المسلمين وذراعها السياسيّ حزب الحرّيّة والعدالة قبل إطاحة القوّات المسلّحة المصريّة بالرئيس الأسبق محمّد مرسي في 3 تمّوز/يوليو 2013 إثر احتجاجات شعبيّة ضدّه وجماعة الإخوان المسلمين في 30 حزيران/يونيو من العام نفسه.
وكتب الهواري في مقاله في 5 كانون الأوّل/ديسمبر في جريدة اليوم السابع: "شفيق تاجر شعارات، ولا يعمل إلّا لمصلحته الشخصيّة، وظهر ذلك بقوّة فى انتخابات الرئاسة في عام 2012، عندما وضع يده فى يد السلفيّين، وأصبح سلفيّاً، واستضاف كبير السلفيّين ياسر برهامي فى منزله ليلة الانتخابات للتنسيق"، وهو لقاء اعترف به نائب رئيس مجلس إدارة الدعوة السلفيّة ياسر برهامي، في حوار صحافيّ له مع موقع "أنا سلفي" بعد انقضاء الانتخابات بحوالى ثلاثة أشهر، تحديداً في 28 أيلول/سبتمبر 2012.
دفع ما سبق "المونيتور" إلى التساؤل عن قدرة شفيق على تحريك أصوات الكتل الدينيّة الفاعلة في المجتمع المصريّ لصالحه، وتتمثّل تلك القوى في الدعوة السلفيّة والكنيسة أو الأقباط، وهي الكتل الدينية المتبقّية في المجتمع المصري بعد تهميش دور جماعة الإخوان المسلمين وغياب معظم قياداتها بين السجون، على ذمّة قضايا جرائم الإرهاب وأحكامها، وبين الهاربين من تلك القضايا والأحكام في الخارج.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.