تصدّر الرئيس الإيرانيّ السابق محمود أحمدي نجاد مجدداً عناوين الأخبار بعد إدلائه بتصاريح مثيرة للجدل استهدف فيها رئيس السلطة القضائيّة آية الله صادق آملي لاريجاني وشقيقه، رئيس مجلس الشورى، علي لاريجاني. وتبيّن هذه الحرب الكلاميّة مرّة أخرى استراتيجيّة أحمدي نجاد المعتادة المتمثّلة بمهاجمة عائلات سياسيّة نافذة من أجل زيادة شعبيّته لدى عامّة الشعب. وبالتالي، يمكن اعتبار هجماته الأخيرة على عائلة لاريجاني فصلاً جديداً في أنشطة رجل تعتمد حياته السياسيّة على مهاجمة الآخرين.
في الواقع، إنّ أشخاصاً كثيرين مقرّبين من الرئيس السابق قد أدينوا أو ينتظرون محاكمتهم بتهم تتعلّق بالفساد الماليّ. لكنّ أحمدي نجاد يزعم أنّ السلطة القضائيّة تستغلّ السياسة للضغط عليه وعلى حلفائه. وفي رسالة مفتوحة بتاريخ 26 تشرين الأول/أكتوبر، انتقد استدعاء نائبه السابق حميد بقائي والإجراءات القانونيّة ضدّه، متّهماً المسؤولين القضائيّين باستخدام صلاحياتهم كـ "أداة في خدمة غاياتهم الشخصيّة". وكان بقائي نائب أحمدي نجاد من سنة 2011 إلى سنة 2013، علماً أنّ أحمدي نجاد تولّى الرئاسة من سنة 2005 إلى سنة 2013.
ولم تكن هذه المرّة الأولى التي ينتقد فيها أحمدي نجاد السلطة القضائيّة. ففي رسالة سابقة موجّهة إلى آية الله لاريجاني بتاريخ 25 أيلول/سبتمبر، كتب أحمدي نجاد: "يخطّط شقيقك [علي لاريجاني] للترشّح للانتخابات الرئاسيّة للعام 2021، ويبدو أنّه يعتبرني العائق الرئيسيّ في طريقه. لماذا ينبغي أن نكون نحن [أحمدي نجاد وشركاؤه] ضحايا أجندته السياسيّة؟".
وانتقد أحمدي نجاد في شريط مصوّر نُشر على موقعه الإلكترونيّ غير الرسميّ "دولت بهار" في 16 تشرين الثاني/نوفمبر، السلطة القضائيّة الإيرانيّة والسلطة التشريعيّة بشكل لاذع جداً. وفي الشريط، اتّهم علناً وصراحة الشقيقين لاريجاني بالتآمر للإطاحة بإدارته أثناء ولايته الرئاسيّة الثانية. وفي جزء آخر من الشريط نفسه، زعم أنّ الهجوم على السفارة البريطانيّة في طهران سنة 2011 حصل بعلم من بريطانيا وبالتعاون مع بعض العناصر داخل إيران.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.