غالبًا ما بقيت العلاقة الإيرانية - الأوروبية سليمة على المستوى الاقتصادي، بعد الثورة الإسلامية عام 1979، في حين كانت العلاقات على المستوى السياسي كذلك أحيانًا. أماّ على مستوى التعاون العسكري، فقد غابت العلاقات غيابًا كاملًا. الاّ أن التوقيع على خطة العمل الشاملة المشتركة عام 2015 خلق بيئة مشجّعة لطهران للدفع باتجاه تعاون عسكري مع نظرائها الأوروبيين.
تشير نظرة إلى زمن الماضي إلى حالات نادرة جدًا تعاون فيها الجانبان عسكريًا. وعلى العكس، فرض الأوروبيون حظر توريد الأسلحة إلى طهران مع بدأ الحرب الإيرانية - العراقية عام 1980. ولهذا السبب التحديد، بدت فكرة التعاون على المستوى العسكري بين طهران وبروكسل محرّمة خلال العقود الماضية.
يُعتبر شراء منظمة الشرطة الوطنيّة الإيرانية 800 بندقية قنص من طراز "إتش إس50" من النمسا مقابل 8 ملايين جنيه استرليني مثالًا على الحالة النادرة من الشراكة العسكرية بين الجانبين وكان ذلك عام 2005. وقد جاء الاتفاق لمساعدة ايران في حربها على تهريب المخدرات من افغانستان المجاورة لها، وذلك في عهد الرئيس الاصلاحي السابق محمد خاتمي، عندما كانت علاقات بين إيران وأوروبا أكثر دفئًا. لم توافق الولايات المتحدة على هذه الشراكة، وردّت بشكل قاس، مهدّدة بفرض عقوبات على الشركات التي باعت إيران أي شكل من أشكال المعدات العسكرية.
وعندما وصل محمود أحمدي نجاد إلى سدّة الرئاسة في العام 2005، لم يغب فحسب أي تعاون عسكري أو سياسي مع أوروبا، وانّما انقطعت أيضًا جميع العلاقات الاقتصادية بالغرب.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.