بغداد - احتفل البهائيّون في بغداد في 30 تشرين الثاني/نوفمبر 2017 بالذكرى المئويّة الثانية لمولد مؤسّس الدين البهائيّ بهاء الله، في مناسبة علنيّة، حضرها ممثّلون عن البرلمان العراقيّ والمفوّضيّة العليا لحقوق الإنسان، وممثّلو بعثة الأمم المتّحدة في العراق "يونامي" وممثّلون عن المجتمع المدنيّ وناشطون إعلاميّون.
وتعدّ المناسبة الأبرز التي يعلن فيها البهائيّون عن حضورهم الرسميّ منذ 47 عاماً، إذ صدر في عام 1970 قرار مجلس قيادة الثورة البعثيّ رقم 105 بحظر النشاط البهائيّ، وترتّب عليه حلّ مؤسّساتهم الإداريّة في العراق، والمعاقبة بالسجن على أيّ نشاط يعلنون فيه عن هويّتهم الدينيّة، واستبدال هويّتهم الدينيّة "بهائيّ" بـ"مسلم".
تصف كواكب حسين، وهي أحدى المعتقلات اللواتي دخلن السجن بسبب هذا القانون، لـ"المونيتور" تأثيره السلبيّ على هويّة البهائيّين الدينيّة بالقول: "حاول القانون طمس هويّتنا الدينيّة وتجريدنا من معتقداتنا وتذويبنا في هويّة الأغلبيّة الدينيّة المسلمة، لكنّ احتفال البهائيّين بعد مرور 47 عاماً على الحظر الرسميّ يثبت أنّ استئصال العقيدة البهائيّة من العراق أمر شبه مستحيل، فمن بغداد التي يطلق عليها رسول الديانة البهائيّة تسمية "مدينة الله"، تمّ الإعلان عن هذه الديانة التي انتشرت عالميّاً".
وقد أشارت كلمة المحفل المركزيّ للبهائيّين في الاحتفال إلى أهمّيّة بغداد كمدينة مقدّسة للبهائيّين، وضرورة إقامة الاحتفال فيها كنوع من التضامن في مواجهة الظروف العصيبة التي تمرّ بها البلاد. وفي هذا السياق، أشارت الناشطة البهائيّة أصيل سلام إلى أنّ تنظيم الحفل في بغداد يتضمّن رسائل عدّة، منها "أهمّيّة بغداد كمدينة مقدّسة للبهائيّين، فهي العاصمة التي أعلن فيها حضرة بهاء الله دعوته في عام 1863، ويوجد فيها بيته الذي يعدّ مقصد حجّ للبهائيّين من كلّ أنحاء العالم، فضلاً عن احتلالها مكانة متميّزة في تاريخ الدين البهائيّ، إذ نفي إليها حضرة بهاء الله من طهران، ومن ثمّ نفي منها إلى محطّة النفي الثانية في اسطنبول وأدرنة، قبل أن يتمّ نقله إلى محطّة النفي الأخيرة في عكّا".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.