بغداد - رغم إعلان رئيس الوزراء العراقيّ حيدر العبادي في 23 تشرين الثاني/نوفمبر من عام 2017 أن الانتخابات التشريعيّة والمحليّة ستجري في موعدها المحدّد بـ15 أيّار/مايو من العام المقبل، إلاّ أنّ جملة من العوامل الموضوعيّة والسياسيّة قد تدفع إلى تأجيل هذا الموعد، وأبرز هذه العوامل يتعلّق بقدرة البرلمان العراقيّ على تشريع القوانين الانتخابيّة قبل 15 كانون الأوّل/ديسمبر من عام 2017، كما طالبت المفوضيّة المستقلّة العليا للانتخابات، إذ ترى أنّها تحتاج إلى فترة 6 ستّة أشهر على أقلّ تقدير للإعداد والتحضير للانتخابات وفق القوانين الجديدة.
والحال، فإنّ قانون الانتخابات التشريعيّة لا يحتوي الكثير من الخلافات بعد الاتفاق على اتباع طريقة "سانت ليغو" وتحديد عمر المرشّح، إلاّ أن الخلافات الكبيرة تكمن في قانون الانتخابات المحليّة (مجالس المحافظات)، وخصوصاً حول انتخابات محافظة كركوك المتنازع عليها بين العرب والتركمان والأكراد، ومن الصعوبة في مكان تصوّر إنهاء الجدل حول هذا القانون في الفترة القليلة المقبلة.
وقال عضو اللجنة القانونيّة في البرلمان والنائب عن "التحالف الشيعيّ" رحيم الدراجي لـ"المونيتور": "إنّ الخلاف حول انتخابات كركوك هو العقبة الرئيسيّة، حيث لم تجر فيها الانتخابات منذ عام 2005، وهناك مقترحات كثيرة لم تحسم بسبب غياب الإحصاء السكانيّ، وأبرزها إجراء انتخابات محافظة كركوك وفق نسبة 32 في المئة للمكوّن الكرديّ والتركمانيّ والعربيّ و4 في المئة للمكوّن المسيحيّ، لدورة واحدة".
وأشار إلى أنّ الخطر الحقيقيّ يتمثّل في انتهاء الفصل التشريعيّ للبرلمان في حين ينصّ الدستور على استمرار البرلمان في عمله، في حال وصلت الموازنة العامّة الى البرلمان"، الأمر الذي يعني أنّ انتهاء الفصل التشريعيّ قبل إقرار القوانين الانتخابيّة سيؤدّي إلى التأثير على المهلة التي طالبت بها مفوضيّة الانتخابات (6 أشهر).
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.