أعلن رئيس الوزراء العراقيّ حيدر العبادي في 15 كاون الأوّل/ديسمبر بدء تطبيق حصر السلاح في يد الدولة. وجاء ذلك بعد ساعات على بيان النصر الصادر عن المتحدّث الرسميّ باسم المرجع الدينيّ الأعلى في العراق السيّد علي السيستاني في اليوم نفسه، مطالباً بضرورة دمج المتطوّعين (والمقصود منهم في كلام السيستاني مقاتلو الحشد) "ضمن الأطر الدستوريّة والقانونيّة التي تحصر السلاح في يد الدولة" وألّا تتمّ "محاولة استغلالها (القوّات المتطوّعة) لتحقيق مآرب سياسيّة".
ورحّب العبادي، بدعوة المرجع الدينيّ الأعلى السيستاني إلى "عدم استغلال المتطوّعين والمقاتلين في الحشد (الشعبيّ) سياسيّاً". وأضاف أنّ "الحكومة تعمل على تنظيم الحشد وفق السياقات القانونيّة للدولة".
وكانت فصائل الحشد الشعبيّ قد بدأت بالفعل بفكّ ارتباطها بتنظيمها الداخليّ وتسليم مقاتليها وأسلحتها إلى رئيس الوزراء بوصفه القائد العامّ للقوّات المسلّحة. فقد أعلن زعيم عصائب أهل الحقّ الشيخ قيس الخزعلي في 13 كانون الأوّل/ديسمبر أنّ قوّاته أصبحت تحت السيطرة المباشرة لرئيس الوزراء العبادي. وقبل ذلك، حلّت قوّات عبّاس القتاليّة نفسها وسلّمت مقاتليها وأسلحتها إلى الحكومة العراقيّة في شكل كامل. وتبعتها لاحقاً منظّمة بدر بوصفها أكبر فصيل في الحشد الشعبيّ، حيث سلّمت قوّاتها وأسلحتها إلى الحكومة العراقيّة في شكل كامل. وقال قائد منظّمة بدر المدعومة من إيران هادي العامري لمقاتليه في 14 كانون الأوّل/ديسمبر أن "يأتمروا بأوامر قائد القوّات المسلّحة ويقطعوا علاقاتهم مع الجناح السياسيّ للجماعة".
كما دعا العامري أيضاً مقاتليه إلى الانسحاب من المدن الخاضعة إلى سيطرتهم، وطلب من الفصائل الأخرى أن تتّبع الطريق نفسه. وقال: "إنّني أدعو أيضاً جميع إخواني، قادة مختلف التشكيلات، إلى إزالة كلّ علامات العسكرة من المدن". ومن المتوقّع أن تتّبع الفصائل الأخرى في الحشد الشعبيّ المسار نفسه.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.