رام الله – الضفّة الغربيّة: بعد 12 يوما من إعلان الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب في 6 كانون الأوّل/ديسمبر اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأميركيّة من تلّ أبيب إليها، اجتمعت لاول مرة القيادة الفلسطينية (اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، اللجنة المركزية لحركة فتح، قادة الاجهزة الامنية في الضفة، امناء الفصائل الفلسطينية) في مقر الرئاسة في رام الله وسط الضفة الغربية لدراسة الرد على قرار ترامب.
وبعد طول انتظار لما سيقرره الرئيس عباس، اعلن في كلمة له في 18 كانون اول/ديسمبر عن توقيع 22 اتفاقية ومعاهدة دولية (لم يتم تحديدها) لتعزيز الشخصية الاعتبارية لدولة فلسطين، اضافة الى اعلانه ان السلطة الفلسطينية لن ترضى وساطة الولايات المتحدة الامريكية لعملية السلام، وانه سيتم التوجه الى الامم المتحدة لنيل العضوية الكاملة لدولة فلسطين، اضافة الى نيته اتخاذ اجراءات سياسية ودبلوماسية ضد قرار ترامب لم يوضح تفاصيلها او ماهيتها.
ولعل ما اعلنه الرئيس هو تجديد لما جاء في المؤتمر الصحافيّ الذي عقده مع نظيره التركيّ رجب طيّب أردوغان عقب القمّة الإسلاميّة التي عقدت في اسطنبول في 13 كانون الأوّل/ديسمبر واعلن فيها عن نيّته التوجّه "إلى مجلس الأمن الدوليّ لإبطال إعلان الرئيس الأميركيّ دونالد ترمب، والذهاب إلى الجمعيّة العامّة ومجلس الأمن من أجل الحصول على عضويّة كاملة لدولة فلسطين".
وابدى الرئيس عباس الكثير من التروّي في الردّ على قرار دونالد ترامب، فحتى اللحظة وباستثناء توقيع 22 اتفاقية واعلان مقاطعة نائب الرئيس بينس اقتصر الردّ الرسميّ الفلسطينيّ على الاعلان عن فحوى الاجراءات والقرارات التي ستّتخذها ردّاً على القرار من دون اتخاذ أيّ منها على الأرض، إذ لوّح محمود عبّاس في كلمة ألقاها أمام القمّة الإسلاميّة في اسطنبول التي أعلنت أنّ القدس عاصمة فلسطين، بالتحلّل من الاتفاقيّات الموقّعة مع إسرائيل ولاسيما اتفاقات أوسلو، قائلاً: "لا يمكننا أن نبقى سلطة من دون سلطة، وتحت احتلال بلا كلفة، وهو ما يدعونا إلى إعادة تقييم الموقف من خلال أطرنا الفلسطينيّة والمشاورات مع الأشقّاء والأصدقاء".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.