مدينة غزّة - قطاع غزّة: أثارت الاتهامات التي وجّهها عضو اللّجنة المركزيّة لحركة "فتح" ورئيس وفد الحركة لحوارات المصالحة الفلسطينيّة الداخليّة عزّام الأحمد نهاية الشهر الماضي لحركة "الجهاد الإسلاميّ" وإيران بالعمل على تخريب المصالحة الداخليّة حالة من الرفض الداخليّ الفلسطينيّ، لا سيّما من قبل الفصائل الفلسطينيّة (الجهاد الإسلامي، الجبهة الشعبية، الجبهة الديمقراطية، حزب الشعب)، الأمر الذي دفع ببعض قيادات حركة "فتح" إلى إصدار تصريحات إعلاميّة في 2 كانون الأوّل/ديسمبر الجاري حاولت فيها إصلاح ما خلّفته تصريحات عزّام الأحمد من توتّر في العلاقة بينها وبين حركة "الجهاد الإسلاميّ".
وقال عزّام الأحمد في مقابلات تلفزيونيّة كان آخرها عبر فضائيّة "النجاح" المحليّة بـ30 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي: "بعض قيادات حركة الجهاد الإسلاميّ حاول تخريب المصالحة الفلسطينيّة بين حركتيّ فتح وحماس (..)، فكلّ الفصائل القادمة من غزّة أكّدت خلال حوار القاهرة أنّ هناك عراقيل أمام تمكين الحكومة، باستثناء وفد حركة الجهاد الإسلاميّ لأنّ موقفه سلبيّ تجاه المصالحة".
الاتهامات تلك رفضها القياديّ في حركة "الجهاد الإسلاميّ" أحمد المدلّل خلال حديث مع "المونيتور"، وأكّد أنّها باطلة ولا تستند لأيّ دليل على أرض الواقع، كاشفاً أنّ أسباب اتهامات الأحمد تعود إلى مطالبة حركة الجهاد الإسلاميّ بشكل واضح خلال جلسات المصالحة في القاهرة بـ22 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، حركة "فتح" بالضغط على الرئيس محمود عبّاس من أجل رفع العقوبات فوراً عن قطاع غزّة، وإبلاغ الفصائل لوفد "فتح" خلال جلسة الحوار تلك رفضها عودة تشغيل معبر رفح وفق اتفاقيّة المعابر 2005، والتي تسمح للإسرائيليّين بمراقبة كلّ من يتنقّل على جانبيّ المعبر.
وأشار أحمد المدلّل إلى أنّ موقفهم الواضح في الجهاد الإسلامي، الذي أبلغوا به وفد "فتح" في القاهرة من أنّ حكومة التوافق استلمت فعليّاً الوزارات والمؤسّسات والمعابر في غزّة ولم يعد هناك مبرّر لعدم رفع الإجراءات العقابيّة عن غزّة، كان له دور في غضب الأحمد وقادة "فتح" الذين يقولون إنّ الحكومة لم تتمكّن من عملها بشكل كامل في غزّة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.