موسكو – وصل وزير خارجية حكومة الوفاق الوطني الليبية، محمد سيالة، إلى موسكو هذا الأسبوع [الأسبوع الماضي] لإجراء مباحثات مع نظيره الروسي سرغي لافروف. في حين تشغل سوريا موقع الصدارة في جدول الأعمال الروسي الخاص بالشرق الأوسط، لم توقف موسكو أنشطتها في ليبيا منذ تدخّلها في عملية السلام في منتصف العام 2014، وشروعها في بناء علاقات مع الفصائل الليبية المتعددة.
جرى التركيز، خلال الاجتماع بين لافروف وسيالة في 12 كانون الأول/ديسمبر الجاري، على آفاق التوصل إلى تسوية للخلافات بين الفصائل المتناحرة في ليبيا بموجب خطة العمل التي وضعتها الأمم المتحدة. وناقش وزيرا الخارجية أيضاً آفاق قيام روسيا بإعادة فتح/استئناف نشاط سفارتها قريباً في طرابلس. وأعربا عن اهتمامهما بتجديد الشراكات التجارية والاقتصادية الكاملة مع عودة الأوضاع في البلاد إلى حالتها السويّة.
قبل إطاحة معمر القذافي، كانت للشركات الروسية عقود مربحة في قطاع الطاقة في ليبيا. تريد موسكو استعادة تلك العقود، فيما ترى السلطات الليبية في الأعمال الروسية مفتاحاً أساسياً لإنعاش البلاد من جديد. لقد حصلت بعض الشركات الروسية، مثل العملاق النفطي "روزنفت"، على إذن للعمل في ليبيا. قال سيالة، في مقابلة مع صحيفة "كومرسانت"، إن الحرس الرئاسي الذي أنشأته حكومة الوفاق الوطني مؤخراً، مستعدّ لضمان سلامة الموظفين في هذه الشركات. وأشار أيضاً إلى أن الليبيين يتوقّعون أن تعمل روسيا على إنهاء بناء سكة الحديد الممتدّة على مسافة 500 كلم (311 ميلاً) بين سرت وبنغازي، والتي تبلغ كلفتها أربعة مليارات دولار أميركي، وأن يتم حتى توسيع السكة نحو الشرق، باتجاه مصر، ونحو الغرب، باتجاه تونس.
لا تزال موسكو قلقة على مصير بحّارَين روسيين – من أعضاء الطاقم الدولي لناقلة النفط "تيميترون" الذين احتُجِزوا في ليبيا في حزيران/يونيو 2016 – تستمر السطات الليبية في اعتقالهما بتهمة تهريب النفط. لقد تعهّد سيالة بالتسريع في الإجراءات القانونية، لكنه لفت إلى أن الباقي هو من اختصاص المحاكم.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.