أعاد تصنيف الدول المقاطعة لقطر التنظيم العالمي للإخوان المسلمين على قائمة إرهابية إلى الواجهة إتهامات قديمة لحركة النهضة في تونس باستمرار تبنيها للإسلام السياسي رغم إعلانها التحول لحزب مدني يفصل بين الدين والسياسة ويقطع مع الحركات الإسلامية .
في 24 أيّار/مايو 2016، أعلن رئيس حركة النهضة في تونس راشد الغنّوشي عن تحوّلها إلى حزب سياسيّ مدنيّ ديمقراطيّ، والفصل بين نشاطها السياسيّ والدعويّ، وذلك إثر انعقاد مؤتمرها العاشر الذي شكّل تاريخاً مفصليّاً في المسار السياسيّ والإيديولوجيّ للحركة، وتحوّلها من فصيل الإسلام السياسيّ -يؤمن بالإسلام باعتباره نظاما سياسيا للحكم- إلى الإسلام الديمقراطيّ – يؤمن بالحرية والمدنية والتنوع في أشكال الحكم.
هذا التحوّل لم يشفع للحركة لدى الأوساط السياسيّة في تونس، حيث اتّهمت ولا تزال بممارسة ازداوجيّة الخطاب السياسيّ، وبفشلها في التحوّل إلى حزب مدنيّ.
تلميحات وتصريحات حول بقاء حركة النهضة على مرجعيّتها الدينيّة، حتّى مع تحوّلها إلى حزب مدنيّ، عزّزها موقف الرجل الثاني في حركة النهضة عبد الفتّاح مورو، الذي صرّح بعد أيّام من انعقاد مؤتمر النهضة العاشر في حوار مع الشروق الجزائريّة، في 31 أيّار/مايو 2016 أنّ "حركة النهضة لم ولن تغيّر جلدها، وأنّها باقية على نهجها ومرجعيّتها الإسلاميّة"، كما نفى في السياق ذاته، أيّ علاقة لحركة النهضة بجماعة الإخوان المسلمين في الماضي أو الحاضر.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.