القاهرة - في 28 كانون الأوّل/ديسمبر من عام 2017، دشّنت وزارة الآثار المصريّة حملة تبرّعات لاستكمال أعمال إنشاء المتحف المصريّ الكبير، الذي يقع على بعد أميال قليلة من غرب القاهرة بالقرب من أهرامات الجيزة، الأمر الذي أثار تساؤلات حول سبب طرح فكرة التبرّع ومدى قدرة الحملة الجديدة على تقريب موعد افتتاح المتحف، الذي تأخّر نحو عقدين من الزمن.
وتحدّث المشرف العام على المتحف المصريّ الكبير الدكتور طارق توفيق في اتصال هاتفيّ لـ"المونيتور" عن حملة جمع التبرّعات لاستكمال إنشاءات المتحف، إسوة بالمتاحف العالميّة الكبيرة، حيث فتح حسابان لها عبر البنك المركزيّ المصريّ بالعملتين الواسعتيّ الانتشار الدولار واليورو، مشيراً إلى أنّ هذه الحملة ستستمرّ حتّى بعد الانتهاء من إنشاءات المتحف لإستدامة المحافظة على المتحف.
ورأى أثريّون في حديث لـ"المونيتور" أنّ إطلاق هذه الحملة هو فشل من وزارة الآثار والحكومة المصريّة في عدم استكمال المراحل الأولى من المتحف المصريّ الكبير، التي استمرّت أكثر من 25 عاماً.
في عام 1992، كانت الحكومة المصريّة قد أعلنت عن البدء في مشروع إنشاء المتحف المصريّ الكبير، بالقرب من أهرامات الجيزة بمساحة 117 فدّاناً ، وتقدر التكلفة المالية لإنشاء المتحف بمليار دولار، حيث تم الانتهاء من 100% من الهيكل الخرساني والمعدني لمباني المتحف و56% من أعمال التشطيبات الداخلية و56% من الأرضيات في الساحات الخارجية وإنجاز نحو 76% من إجمالي حجم الأعمال بالمتحف، وبلغ إجمالي القطع الأثرية المنقولة للمتحف 42270 قطعة، وبحسب تصريحات وزير الآثار تأخّر افتتاح المتحف الكبير أكثر من مرّة بسبب أحداث ثورة 25 كانون الثاني/يناير من عام 2011.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.