القاهرة - في خطوة على طريق نشر ثقافة حقوق الإنسان، من المنتظر أن يصل عدد مقار وحدات حقوق الإنسان في مصر إلى 60 مقرّاً بحلول عام 2018، حيث تنقسم ما بين 33 مقرّاً في كلّ وزارات مصر و27 في عدد محافظاتها، ليتّضح أنّ مصر بدأت، للمرّة الأولى، تتصارح مؤسّساتها مع ملف حقوق الإنسان، مكترثة بكلّ ما يصدر،. ومن المنتظر أن تشهد تحرّكات واسعة على المستوى الرسميّ تقوم بها الجهة التنفيذيّة "الحكومة" بمشاركة المؤسّسة التشريعيّة "البرلمان"، تتمثل في زيارات خارجية على مستوى دولي، للحديث عن إنجازات مصر في هذا الملف فضلا عن تواصل مع وسائل الإعلام الأجنبية في هذا الصدد.
كانت بادرة خطوات الحكومة على طريق المكاشفة في التعامل مع "حقوق الإنسان" من خلال مؤتمر نظّمته الهيئة العامّة للاستعلامات الخميس الماضي في "12 كانون الأوّل/ديسمبر"، بحضور ممثلين عن الحكومة ووسائل الإعلام الأجنبيّة، لعرض التقرير الحكوميّ الأوّل الصادر في هذا الصدد.
وكان قد كلّف رئيس الوزراء المصريّ شريف إسماعيل، قبيل إجازة مرضه، وزير شؤون مجلس النوّاب المستشار عمر مروان بإعداد تقرير لرصد أوضاع حقوق الإنسان في مصر، إلاّ أنّ التقرير الذي جاء حكوميّاً للمرّة الأولى متّهم من الآن بأنّه قد يحمل فقط الإنجازات، وهو ما يشير إلى شبهة عدم نزاهة ويعيد ملف حقوق الإنسان إلى أزمة ثقة حيال الحكومة وما ترصده سيظلّ مختلفاً عمّا يعيشه المواطن.
التقرير الذي وزعّه ممثل الحكومة في البرلمان عمر مروان خلال المؤتمر الذي حضره "المونيتور" وحصل على نسخة منه، أشار إلى أنّ الأسبوع المقبل سيتمّ تشكيل لجنة لوضع استراتيجيّة قوميّة لحقوق الإنسان تشارك فيها كلّ الجهات المعنيّة لتتولّى وفق مدّة زمنيّة محدّدة كلّ ما يضمن تعظيم وتكامل كلّ جهود الدولة في مجال تعزيز حقوق الإنسان مع الالتزام بنصوص الدستور وإصدار تقرير سنويّ عن حالة حقوق الإنسان في مصر شاملاً الإيجابيّات والسلبيّات.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.