القاهرة - أثار إعلان سامي بلح، وهو الأمين العامّ لحزب مصر العروبة الذي يترأّسه الجنرال السابق بالقوات المسلحة، سامي عنان، موافقة الأخير على ترشّحه للرئاسة، في 11 يناير- كانون الثاني 2018، جدلاً واسعاً في الأوساط السياسيّة، خصوصاً أنّه يأتي من خلفيّة عسكريّة مشابهة للجنرال السابق أحمد شفيق، الذي كان رئيسا للوزراء في آواخر عهد حسني مبارك، وتراجع عن ترشّحه بعد ترحيله من الإمارات العربيّة المتّحدة إلى مصر، وهي الخلفيّة نفسها للرئيس الحاليّ عبد الفتّاح السيسي. شفيق كان برتبة فريق، والسيسي وصل إلى رتبة مشير قبل رئاسته للجمهورية.
كان لهذا الجدل الشديد في الشارع المصريّ مبرّراته، فإعلان الجنرال شفيق انسحابه من السباق الرئاسيّ جاء بعدما أعلن في مقطع فيديو آخر نشره في 29 تشرين الثاني/نوفمبر 2017 أنّه يعتزم الترشّح، إلى أن انتهت تحرّكاته سريعاً بترحيله إلى مصر، لينسحب رسميّاً في بيان له في 7 كانون الثاني/يناير الجاري.
كشف مصدر مقرّب من حملة الفريق عنان لـ"المونيتور" عن أنّ الجنرال لم يعد يفضّل حالة التهميش التي تمثلت في إبعاده عن أى مناصب سياسية أو إدارية في الدولة، وهى الحالة التي تعرّض إليها منذ إقالته بقرار من الرئيس الإسلاميّ المعزول محمّد مرسي في 12 آب/أغسطس 2012.
وأشار إلى أنّ عنان لم يفضّل أن يعلن بنفسه عن ترشّحه حتّى يستطلع مدى قبول الرأى العام لترشّحه، ويدرس فعاليّة قراره إذا اتّخذه، واصفاً القرار بأنّه "بالون اختبار" ويأتي في سياق دراسة الموقف ليس إلّا، ولا ينبئ بنيّة مترسّخة لديه في خوض الانتخابات التي يعلم مسبقاً أنّها محسومة للسيسي، على حدّ قوله.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.