القاهرة: اتّجه بعض السوريّين، الذين يعيشون في مصر، إلى إنشاء مدارس خاصّة بهم من أجل التغلّب على العديد من الصعوبات النفسيّة والاجتماعيّة التي تواجه الطلاّب السوريّين في المدارس المصريّة سواء أكانت حكوميّة أم حتّى خاصّة، وتمّ تدشين أولى تلك المدارس في أواخر عام 2015، وبالتحديد في مدينة 6 أكتوبر التي يوجد فيها عدد كبير من السوريّين.
والجدير بالذكر أنّ تلك المدارس ليست بديلة عن المدارس المصريّة، لكنّها بمثابة مدارس موازية يعكف القائمون عليها على تدريس مناهج المدارس المصريّة وشرحها للطلاّب السوريّين بلهجة سوريّة وبأسلوب مبسّط، وحيناً يطلق عليها مدرسة، وأحياناً يُطلق عليها اسم مركز تعليميّ، ويُدرّس بها كافة المراحل التعليمية من مرحلة رياض الأطفال وحتى مرحلة الثانويّة وكذلك، فإنّ بعضها يكون بمقابل ماديّ رمزيّ، وبعضها الآخر يكون بشكل مجانيّ.
وعن الأسباب الرئيسيّة وراء إنشاء تلك المدارس السوريّة في مصر، قال مدير مدرسة "المحور" السوريّة الموجودة في مدينة 6 أكتوبر سامر طعمه في حديث خاص لـ"المونيتور": "إنّ العدد الهائل في المدارس المصريّة وتكدّس الطلاّب في الفصول يجعلان من الصعب على الطلاّب السوريّين أن يستوعبوا ما يقدّم إليهم من موادّ تعليميّة، إضافة إلى صعوبة اندماج بعض الطلاّب السوريّين بسهولة مع زملائهم المصريّين لاختلاف العادات والتقاليد، وكذلك الثقافات".
أضاف: "إنّ الطلاّب السوريّين يسجّلون بشكل طبيعيّ في المدارس المصريّة، ولكن يكون حضورهم الأساسيّ في المدارس السوريّة ويقومون في نهاية الفصل الدراسيّ بدخول الامتحان في مدارسهم المصريّة من أجل الحصول على شهاداتهم التعليميّة، أيّ أنّ الهدف الرئيسيّ للمدارس السوريّة إعداد الطالب السوريّ بشكل جيّد وتوفير بيئة مناسبة له كي يتعلّم".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.