مدينة رفح - جنوب قطاع غزّة: فوق سطح مدرسة زهرة المدائن الثانويّة للبنات التابعة لوكالة الأمم المتّحدة لإغاثة وتشغيل اللاّجئين الفلسطينيّين في الشرق الأدنى – "الأونروا" بمدينة رفح، يقوم اتّحاد لجان العمل الزراعيّ بتنفيذ مشروع تجميع مياه الأمطار ليتمّ ربطها في براميل في باطن الأرض، ثمّ إعادة ضخّها لريّ الحدائق الجديدة التي يقوم الاتّحاد بإنشائها في المدرسة نفسها كمبادرة جديدة لتعزيز وعي الجيل الجديد على أهميّة استغلال مياه الأمطار والمساحات المدنيّة للإنتاج الزراعيّ. ويقوم الاتّحاد حالياً بتنفيذ المبادرة في 4 مدارس بمنطقة رفح، التي تعاني من أزمة شحّ مياه الشرب والمياه اللاّزمة للقطاع الزراعيّ.
وفكرة تجميع مياه الأمطار أو حصاد الأمطار على سطح المدارس، هي فكرة نوعية، وتعد من أهم الحلول المقترحة للإسهام في تخفيف أزمة المياه في قطاع غزة بشقيها الكمي والنوعي، وتعتمد على ثلاث أجزاء رئيسة هي: مكونات التجميع والفلترة، على الأسطح، ووحدات التخزين (البراميل) أسفل الأرض، ثم المضخة لضخ المياه من البراميل إلى المنزل أو الحديقة عبر أنابيب خاصة للاستخدامات المختلفة.
وعن فكرة المشروع، تحدّث لـ"المونيتور" المهندس المشرف على تنفيذ عدد من المشاريع في الاتّحاد غسّان أبو سعدة فقال: "تتوجّه المؤسّسات الدوليّة وسياسات المانحين نحو دعم مشاريع الزراعة الحضريّة وشبه الحضريّة في قطاع غزّة لاستغلال المساحات الحضريّة في إنتاج محاصيل خالية من المبيدات ومساعدة الأسر الفقيرة على تحقيق الاكتفاء الذاتيّ عبر إنتاج محاصيل آمنة للاستهلاك المنزليّ".
إنّ الزراعة الحضريّة هي إنتاج المحاصيل وتربية الحيوانات في مساحات صغيرة تشمل قطع الأراضي الفارغة وحدائق المنازل الخلفيّة وشرفات المنازل داخل المدينة. أمّا الزراعة "شبه الحضريّة" فتعني المزارع شبه التجاريّة أو التجاريّة بالكامل القريبة من البلدات. ولذلك، فإنّ في مقدور الزراعة الحضريّة وشبه الحضريّة تقديم مساهمة كبيرة في الأمن الغذائيّ الأسريّ، خصوصاً في أوقات الأزمات وحالات نقص الأغذية. وتدعو منظّمة الأمم المتّحدة للغذاء والزراعة – "الفاو" إلى ادماج استراتيجيات التنمية والغذاء والتخطيط الحضري.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.