بغداد ـ بعد إغلاق باب تسجيل التحالفات الانتخابيّة في 11 كانون الثاني/يناير الجاري من قبل المفوّضيّة المستقلّة العليا للانتخابات في العراق، بات من الواضح أنّ الأطراف السياسيّة الشيعيّة أرادت أن تختبر شعبيّتها بعيداً عن مسمّى التحالف الوطنيّ الشيعيّ الحاكم.
وأفرزت التحالفات الجديدة أربع قوائم شيعيّة هي: تحالف نصر العراق بزعامة رئيس الوزراء حيدر العبادي، وائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، وتحالف الفتح ويضمّ فصائل الحشد الشعبيّ بزعامة هادي العامري، وأخيراً دخول حزب الاستقامة الذي يدعمه مقتدى الصدر في تحالف سائرون الذي يضمّ أيضاً الحزب الشيوعيّ العراقيّ.
قبل ذلك، كانت الأزمة الحقيقيّة المتوقّعة هي في كيفيّة خروج العبادي من تحالف دولة القانون، على الرغم من تسجيله سابقاً كمرشّح ضمن قوائم حزب الدعوة الذي يتزعّمه المالكي، ولم تحلّ إلّا بانسحاب الحزب من الانتخابات ودخول أعضائه بصورة فرديّة في القوائم الانتخابيّة، ليفسح ذلك المجال أمام العبادي لتزعّم قائمته الخاصّة التي انضمّت إلى تحالف الفتح الخاصّ بالحشد الشعبيّ رسميّاً في 14 من الشهر الجاري في صورة فاجأت الجميع وأوّلهم زعيم التيّار الصدريّ مقتدى الصدر الذي وصف هذا التحالف بـ"البغيض" كونه يضمّ الميليشيات التي يصفها دائماً بـ"الوقحة"، وكان يدعم العبادي لولاية ثانية ويرى أنّه قادر على حلّ فصائل الحشد الشعبيّ وحصر سلاحها.
لكنّ التحالف بين نصر العراق والفتح لم يستمرّ إلّا ساعات قليلة، وأعلن عن انهياره في اليوم التالي.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.