أطفال داعش الأوروبيون
أطفال أوروبيون ذنبهم أنهم ولدوا في مناطق سيطرة الدولة الإسلامية في العراق وسوريا. اليوم، أهلهم وأقاربهم ينشادون حكوماتهم لاستراجاعهم.
أمستردام — لطالما قال الناس لحسين أن لا شيء يضاهي الشعور بأن يصبح المرء جدًا، ولكنه اليوم عندما يرى جدًّا يمشي في الشارع ممسكًا بيد حفيده، لا يشعر حسين إلّا بالحسرة والضيق على حاله.
لدى حسين حفيدتان. ولكنهما من بين مئات الأطفال الأوروبيين الذين ولدوا في سوريا والعراق في مناطق كانت تقع تحت سيطرة تنظيم داعش. ولم تتسنّ له الفرصة رؤيتهما قط. ويقول حسين وهو مواطن هولندي من أصل مغربي، للمونيتور: "ما الذي مرّتا به؟ هل هما بحاجة إلى رعاية طبية؟ هل لديهما ما يكفي من الطعام؟ كلّها أسئلة تخطر على بالي باستمرار".
"قد يكون قرار ابنتي بالانضمام إلى منظمة إرهابيّة بربريًا ولكن أولادها لم يكن لديهم أي خيار. فذنبهم الوحيد أنهم ولدوا في المكان الخطأ".
ولم يرغب حسين بالإفصاح عن اسمه الكامل وعن مكان إقامته خوفًا من يطاله داعش. ولقد خسر نصف أفراد أسرته الذين قتلوا على أيدي التنظيم الإرهابي. في بداية عام 2013، تركت ابنته مريم هولندا لمرافقة صديقها المتطرف إلى سوريا. وقد ظلّت زوجة حسين السابقة على اتصال مع ابنته حتى أقنعتها مريم أخيرًا بالانضمام إليهم في شهر أغسطس/ آب 2014.