تونس - بات استمرار حكومة الوحدة الوطنيّة في تونس مهدّداً بالانهيار، في ظلّ ضعف الحزام السياسيّ الداعم لها وتوسّع دائرة الانسحابات من صفّ الأحزاب الموقّعة على الوثيقة التي تشكّلت على أساسها حكومة الوحدة الوطنيّة برئاسة يوسف الشاهد، بعد مغادرة الحزب الجمهوريّ وآفاق تونس وحركة مشروع تونس وثيقة قرطاج في 18 كانون الثاني/يناير2018، مقابل عودة حزب الاتّحاد الوطنيّ الحرّ.
وثيقة قرطاج هي اتّفاق في شأن تحديد أولويّات الحكومة، وقّع عليها في 13 تمّوز/يوليو 2016، كلّ من الاتّحاد العامّ التونسيّ للشغل (نقابة عمّاليّة) والاتّحاد التونسيّ للصناعة والتجارة والصناعات التقليديّة (الأعراف)، واتّحاد المزارعين (مستقلّ)، وأحزاب سياسيّة، أبرزها النهضة ونداء تونس ومشروع تونس والاتّحاد الوطنيّ الحرّ وآفاق تونس والحزب الجمهوريّ والمسار الديمقراطيّ الاجتماعيّ وحركة الشعب والمبادرة الوطنيّة الدستوريّة.
وقال أمين عامّ حركة مشروع تونس محسن مرزوق في تصريح إلى "المونيتور" إنّ "مسار الوحدة الوطنيّة واتّفاق قرطاج صار منتهياً، وإنّ حكومة تحالف النهضة (68 مقعداً من 217 في البرلمان) ونداء تونس (56 مقعداً)، صارت عاجزة عن تقديم حلول إلى البلاد"، مؤكّداً أنّ "أيّام حكومة الوحدة الوطنيّة أصبحت معدودة ولن أتحالف معها في المستقبل".
وأعلن أمين عام حركة مشروع تونس (21 مقعداً في البرلمان، وتضمّ منشقّين عن حزب نداء تونس) يوم الخميس في 18 كانون الثاني/يناير انسحاب حزبه من وثيقة قرطاج وسحب دعمه للحكومة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.