هل سيتحدّى أردوغان روسيا والولايات المتّحدة في عفرين؟
إنّ خطّة تركيا المتمثّلة بشنّ عمليّة هدفها الاستيلاء على عفرين في سوريا تواجه صعوبات كبيرة، لكن في حال نجح أردوغان ولو جزئيًا في مسعاه، سيحسّن ذلك صورته في البلاد.
أعرب الرّئيس رجب طيب أردوغان عن قلقه من أنّ الوقت ينفد أمام مصالح تركيا في المنطقة، فأمر بشنّ عمليّة عسكريّة في سوريا من أجل الاستيلاء على جيب عفرين الذي يسيطر عليه الأكراد، والواقع على بعد مرمى حجر من الحدود التّركيّة.
تفيد التّقارير الصّحفيّة التّركيّة بأنّ الجيش بدأ بالفعل بقصف الجيب من عبر الحدود، لكن لم يتأكّد بعد ما إذا كان سيجري المضي قدمًا بالعمليّة الرّئيسيّة. وإذا جرى ذلك، ستكون خطوة عالية المخاطر تبقى نتيجتها غامضة بحسب المحلّلين.
يعتقد كثيرون أنّ هذا التطوّر يعكس غضب أنقرة إزاء الولايات المتّحدة وروسيا، لأنّ القوّتين تدعمان المجموعات السّوريّة الكرديّة التي تعتبرها تركيا عدوّة لها.
ففشل تركيا في إقناع الولايات المتّحدة بإنهاء دعمها للأكراد، ورفض موسكو القبول بمطلب أنقرة بمنع الأكراد نفسهم من المشاركة في الجهود الرّامية إلى التوصّل إلى تسوية سوريّة، تركا أنقرة مستاءة بشدّة.