"غصن الزيتون" تكسب أردوغان أصدقاء في الداخل لكنّها قد تضعه في مواجهة مع الولايات المتّحدة
على الرغم من نجاح عمليّة أنقرة العسكريّة في سوريا في حشد الأتراك حول الرئيس رجب طيب أردوغان، من المحتمل أن يدخل هذا الأخير في مواجهة عسكريّة مع الولايات المتّحدة.
حقّق الرئيس التركيّ رجب طيب أردوغان أحد أهدافه الرئيسيّة بتنفيذ عمليّة "غصن الزيتون" ضدّ وحدات حماية الشعب في عفرين. فقد نال دعم أكثريّة الأتراك، إن لم يكن جميعهم، الذين يميلون إلى الاتّحاد في أوقات مماثلة.
واستذكر الصحافيّ فهمي كورو، الذي كان في فترة من الفترات مقرّباً من أردوغان، في مقال مؤخّراً أنّ رئيس الوزراء بولنت أجاويد ذا الاتجّاه اليساريّ نظّم انتخابات مبكرة بعد إرساله الجيش إلى قبرص سنة 1974، وحقّق فيها فوزاً ساحقاً. لكنّه أشار أيضاً إلى أنّ ونستون تشرشل خسر في الانتخابات الأولى بعد الحرب العالميّة الثانية على الرغم من دوره في هزيمة ألمانيا في عهد هتلر.
أيّاً كانت حسابات أردوغان، قد لا تسير الأمور بالسلاسة التي يتوقّعها في سوريا، ولا سيّما مع بروز احتمال حصول مواجهة عسكريّة بين تركيا والولايات المتّحدة.
فالدعم الأميركيّ لوحدات حماية الشعب وحزب الاتّحاد الديمقراطيّ التابعة له، اللذين تقول أنقرة إنّهما منظّمتان إرهابيّتان مرتبطتان بحزب العمّال الكردستانيّ المحظور، يستمرّ في تأجيج التوتّرات بين أنقرة وواشنطن.