وسط عربات الكارو المتراصّة في جوار بعضها، وصهيل الخيول المربوطة فى حلقات سور إسطبل عنتر، ترتفع قامة مدرسة أحلام إسطبل عنتر والتى اصبحت بالعام الدراسي الجاري مدرسة تربويّة نهاراً ومهنيّة ليلاً بدلاً من كونها مدرسة تربوية فقط ، وتمتدّ المدرسة على ثلاثة طوابق، يتعلّم فيها الطلّاب كلّ المهن اليدويّة، بين تصنيع السجّاد والخزف والشمع، ولا صوت فيها يعلو على صوت ماكينات العمل وحركة الطلّاب.
"علّمني الصيد بدل أن تعطيني سمكة"، كان ذلك شعار المدرسة التى تقع في حيّ مصر القديمة، والتى سمّيت على اسم المنطقة التى تقع فيها، وهي منطقة إسطبل عنتر، ويقطن فيها أكثر من ألف أسرة، وسط منازل متهالكة وآلاف "العشش" السكنيّة ينتظر سكّانها سقوطها بين حين وآخر، وشوارع أغرقتها المياه التى فاضت من خزّانات الصرف الصحّىّ العشوائيّة التى تخترق أحياناً سور المدرسة. فالمنطقة مبنيّة بالكامل على حافّة الجبل، والبيوت جدرانها متصدّعة، أسقفها من خشب تتساقط منها الأتربة، كما تسقط صخرة من حين إلى آخر على أحد المنازل الكائنة فيها.
تقول مديرة مدرسة أحلام إسطبل عنتر أميرة حمادة إنّ المدرسة هي الوحيدة في المنطقة، وأتت نتاج المجهود الذاتيّ بعد تكفّل جمعيّة صحبة خير الخيريّة بها، بعد تسرّب أطفال المنطقة من التعليم، نظراً إلى عدم وجود مدارس في المنطقة، وبعد المدارس في المناطق المحيطة ، حيث تبعد أقرب مدرسة 10 كيلو مترات.
وعن الأسباب الرئيسيّة وراء فكرة إنشاء مدرسة تعليميّة مهنيّة في منطقة إسطبل عنتر، قالت حمادة فى حديثها إلى "المونيتور" إنّ "الوزارة لم توفّر أيّ مدارس فى المنطقة، ولا تعطي أيّ تصريحات لبناء مدارس تعليميّة، مبرّرة ذلك بعدم وجود إمكانات مادّيّة في الوزارة لتوفير مدرّسين برواتب، وتوفير طبعات كتب إضافيّة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.