القاهرة - دفع انسحاب المحامي خالد علي من سباق الانتخابات الرئاسيّة في مصر بـ24 كانون الثاني/يناير الماضي إلى خروج دعوات تتساءل عن دور الأحزاب السياسيّة المصريّة في خوض الانتخابات الرئاسيّة ومنافسة الرئيس الحاليّ عبد الفتّاح السيسي، ليعلن بعدها رئيس حزب الوفد السيّد البدوي ترشّحه للانتخابات الرئاسيّة في 26 كانون الثاني/يناير الماضي، لكنّ الهيئة العليا لحزب الوفد تراجعت لاحقاً عن الدفع بمرشّح إلى الانتخابات الرئاسيّة، وأعلنت تأييد عبد الفتّاح السيسي في الانتخابات المقرّر إجراؤها بأواخر آذار/مارس المقبل، حسب بيان صادر عن الحزب بـ27 كانون الثاني/يناير.
وأعلنت أحزاب مصريّة عدّة على رأسها: الوفد، المصريّين الأحرار، النور، والتجمّع، دعم السيسي لفترة انتخابيّة ثانية وعدم الدفع بمرشّح لمنافسته. وقوبلت هذه الأحزاب بانتقادات إعلامية؛ نظراً لعدم قدرتها على تقديم مرشّح قادر على المنافسة وخوض الانتخابات، خصوصاً بعد تقدّم السيسي بأوراقه إلى الهيئة الوطنيّة للانتخابات في 24 كانون الثاني/يناير الماضي، وظلّ لأيّام عدّة المرشّح الوحيد في هذه الانتخابات، قبل أن يعلن رئيس حزب الغدّ موسى مصطفى موسى تقدّمه بأوراقه إلى الهيئة الوطنيّة للانتخابات في 29 كانون الثاني/يناير، قبل غلق باب الترشّح بدقائق معدودة.
وكان موسى مصطفى موسى أحد الداعمين لترشيح السيسي لفترة رئاسيّة ثانية. كما أطلق حملة "مؤيّدون" للترويج لدعم السيسي، قبل أن يترشح في الانتخابات لمنافسه، الأمر الذيّ اعتبره نوّاب في البرلمان المصريّ مجرّد "محلّل" في هذه الانتخابات التي كانت مهدّدة بأن يخوضها السيسي منفرداً.
وقال عضو مجلس النوّاب المصريّ سعيد شبابيك ببيان في 28 كانون الثاني/يناير الماضي: إنّ الأحزاب فقدت مصداقيّتها داخل الشارع المصريّ، وأصبحت غير قادرة على إعداد كوادر جادّة ومؤهّلة للمشاركة في العمل السياسيّ.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.