لم تشهد المنافسة في الانتخابات الرئاسيّة الحاليّة لعام 2018 تواجداً نسائيّاً ينافس على حكم مصر، على الرغم من المحاولات غير المكتملة من المرشّحة الرئاسيّة السابقة وأستاذة الأدب الإنجليزي في جامعة السويس منى البرنس، والتي لم يكتب لها النجاح لعدم استطاعتها جمع 25 ألف توكيل من مختلف المحافظات، فلم تتقدّم بأوراق ترشّحها إلى اللجنة العليا للانتخابات والتي أغلقت باب الترشّح يوم 28 يناير 2018، وأعلنت في 30 كانون الثاني/يناير 2018 أنّه لم يتقدّم سوى الرئيس عبد الفتّاح السيسي ورئيس حزب الغد المهندس موسى مصطفى موسى لتصبح المنافسة الرئاسيّة ذكوريّة.
وظلّت الانتخابات الرئاسيّة المصريّة خالية في مراحلها النهائيّة من المنافسة النسائيّة، ففي انتخابات الرئاسة في عام 2005، خاض الرئيس الأسبق محمّد حسني مبارك المنافسة مع 9 مرشّحين لم تكن بينهم سيّدة. وبعد أحداث 25 كانون الثاني/يناير 2011 وعزل الرئيس الأسبق مبارك، شهدت مصر انتخابات رئاسيّة في عام 2012 وانحصرت المنافسة بين 13 مرشّحاً ذكراً، بعدما فشلت المرشّحة إلى الرئاسة وقتها الإعلاميّة بثينة كامل في جمع 30 ألف توكيل من المحافظات كافّة، وصرّحت حينها إلى الـ"بي بي سي" في 13 أيّار/مايو 2012 أنّها "خاضت حرباً ضدّ العقليّة الرجعيّة المقصيّة"، مؤكّدة أنّ "ترشّح المرأة إلى الانتخابات ظاهرة جديدة وبالتالي سيقابلها رفض من المجتمع، لأنّه في الغالب يلجأ إلى الاستقرار".
وبعد عزل الرئيس الأسبق محمّد مرسي عقب مظاهرات 30 حزيران/يونيو 2013، أجريت انتخابات رئاسيّة بين المشير السيسي وقتها ضدّ المرشّح الرئاسيّ السابق حمدين صباحي مؤسس التيار الشعبي المصري، ولم تختلف انتخابات الرئاسة الحاليّة عن الانتخابات الماضية، فالمنافسة على لقب رئيس مصر لن تتغيّر إلى لقب يبدو جديداً على الثقافة المصريّة، وهو "رئيسة مصر".
وترى عضو لجنة الشؤون الدستوريّة والتشريعيّة في البرلمان سوزي ناشد خلال تصريحات إلى "المونتيور" أنّ "التيّار الدينيّ المتشدّد رسّخ في المجتمع نظرة تحتقر المرأة، لذلك لا يتقبّل الناخب ترشّح سيّدة حيث أن هناك تعاليم دينية مغلوطة بأن هناك نصوص في الإسلام تمنع ولاية المرأة ".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.