مدينة غزّة، قطاع غزّة – أظهرت حادثة الاحتجاج التي قام بها بعض الفلسطينيّين أمام السفير القطريّ في الأراضي الفلسطينيّة محمّد العمادي أثناء زيارته لقطاع غزّة في 19 شباط/فبراير الجاري ردود فعل متباينة في الشارع الفلسطينيّ، فيما استغلّت وسائل إعلام عربيّة، وتحديداً تلك المقاطعة لقطر، الحادثة وأظهرتها على أنّها رفض فلسطينيّ للدعم القطريّ المقدّم إلى غزّة.
وتجلّت الواقعة بقيام عمّال نظّافة غاضبين في مستشفى "الشفاء" بمدينة غزّة لم يتقاضوا رواتبهم منذ 5 أشهر، بالصراخ والتدافع أمام سيّارة محمّد العمادي عقب انتهاء مؤتمر صحافيّ عقده في فناء المستشفى للإعلان عن المنحة التي قدمها أمير دولة قطر لقطاع غزة، وذلك كرسالة احتجاج على عدم التطرّق إلى قضيّتهم خلال مؤتمره، فيما سارعت قوى الأمن إلى إخراجه من المكان.
هذا وتتعاقد وزارة الصحة الفلسطينية مع شركات نظافة خاصة، تتولى مهمة النظافة في المستشفيات والمراكز الصحية الحكومية في قطاع غزة، وبعد أن سلمت حركة حماس الوزارات إلى حكومة التوافق عقب الاتفاق الذي وقع في القاهرة بين حركتي حماس وفتح في 12 أكتوبر 2017، توقفت الوزارة في غزة عن دفع المستحقات المالية لتلك الشركات على أن تتكفل الحكومة بدفعها، ولكن الحكومة رفضت تسديدها تحت ذريعة أن وزارة الصحة في غزة لا تقوم بتوريد أموال الجباية لخزية الحكومة، وبالتالي لن تقوم بتسديد أي مستحقات مالية على الوزارة في غزة.
وسارعت شركات النظافة المتعاقدة مع وزارة الصحة في غزة إلى تدارك الحادثة، وأصدرت بياناً في 19 شباط/فبراير الجاري عبّرت فيه عن استنكارها لما حدث من قبل بعض العمّال لديها، واعتبرت الواقعة عملاً فرديّاً وسلوكاً غير مسؤول وغير لائق بحقّ العمادي، وقدّمت إليه اعتذاراً رسميّاً نيابة عن العمّال.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.