بصورة مفاجئة، هاجمت صحيفة "قانون" القريبة من الإصلاحيّين بإيران في 21 كانون الثاني/يناير "حماس" بشدّة، ونشرت صورة رئيس المكتب السياسيّ لـ"حماس" إسماعيل هنيّة يرفع علم الثورة السوريّة للتأكيد أنّ مشروع "حماس" ومواقفها لم تعد متفقة مع سياسة إيران في المنطقة.
واكتفى ممثّل "حماس" في إيران خالد القدّومي بالقول لـ"المونيتور": "إنّ علاقة حماس وإيران تتّخذ منحى إيجابيّاً، فلديهما استراتيجيّة متّفق عليها تقضي بتوحيد بوصلتهما تجاه فلسطين، فضلاً عن وجود عدوّ مشترك لهما يتمثّل بالعدو الصهيونيّ، الذي لا يخفي عداءه لهما دائماً".
ووصفت صحيفة "قانون" حركة "حماس" بالأداة التي انتهت فعاليّتها، وهاجمت موقفها الداعم للثورة السوريّة بسبب أيديولوجيّتها، وزعمت أنّها قريبة فكريّاً من تنظيم "داعش". كما وصفتها بـ"عباد المال والخائنة"، ويجب ألّا يسمح لها بأن تستمرّ بألاعيبها.
وقالت خبيرة الشؤون الإيرانيّة في مركز "الجزيرة للدراسات" فاطمة الصمادي لـ"المونيتور": "إنّ كلام الصحيفة يعبّر عن انقسام إيرانيّ في شأن العلاقة بحماس. ورغم أنّ علاقتهما عادت بشروط إيرانيّة لم يفصحا عنها، ولكن في أوجّ خلافهما السياسيّ حول الثورة السوريّة بقيت إيران داعمة للجناح العسكريّ لحماس. وفي حين أنّ علاقة حماس جيّدة مع السلطات الإيرانيّة، لكنّ عموم الشعب والصحافة في إيران تتفاوت آراؤه حول العلاقة معها، وهذه مشكلة خاصّة بحماس التي عجزت عن إقامة علاقة مع الشعب الإيرانيّ".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.