ريف حلب الشمالي، سوريا – فضّل الكثير من حملة الشهادات الثانويّة في الشمال السوريّ خلال السنوات الماضية الانتقال إلى تركيا بهدف إكمال الدراسة الجامعيّة هناك بسبب افتقار المناطق الخاضعة إلى سيطرة المعارضة عموماً إلى الجامعات التي تمنح شهادات معترف بها عالميّاً. ويعتبر هؤلاء الطلّاب أنّ الالتحاق بجامعة معترف بشهاداتها عالميّاً أمر مهمّ لتلبية طموحاتهم في إكمال مسيرتهم التعليميّة والحصول على فرصة عمل مناسبة. ومن تبقّى من الطلّاب من حملة الشهادات الثانويّة الذين لم تسمح لهم ظروفهم بالسفر وإكمال دراستهم في الخارج، ينتظرون فرصة إكمال التعليم في الداخل في جامعة معترف بها.
ومنطقة درع الفرات هي إحدى المناطق التي تخضع إلى سيطرة الجيش السوريّ الحرّ، تتواجد فيها الآن ثلاث جامعات هي جامعة الشام العالميّة التي تمّ افتتاحها قرب إعزاز في 23 حزيران/يونيو 2016، وهي تتبع إلى مجلس التعليم العاليّ الذي أسّسه أكاديميّون سوريّون في أيّار/مايو 2015، وجامعة الشام العالميّة تديرها هيئة الإغاثة الإنسانيّة IHH، ويدفع الطالب رسماً سنويّاً فيها يبلغ 100 دولار أميركيّ تقريباً، وجامعة حلب الحرّة التابعة إلى وزارة التعليم العاليّ في الحكومة السوريّة المؤقّتة التابعة إلى المعارضة، والتي تمّ افتتاحها في منتصف عام 2016 ولها فروع في ريف حلب الشماليّ وريف حلب الغربيّ، ويدفع الطالب رسماً سنويّاً فيها يبلغ 100 دولار أميركيّ، وجامعتا الشام العالميّة وحلب الحرّة لا تمنحان الطلّاب الذين يدرسون فيهما شهادات معترف بها عالميّاً.
أمّا الجامعة الثالثة في منطقة درع الفرات فهي أكاديميّة باشاك شهير التركيّة التي افتتحت فرعاً لها في مدينة الباب في 12 كانون الأوّل/ديسمبر 2017، برعاية المجلس المحلّيّ في مدينة الباب، وفي حضور ممثّل الشؤون الدينيّة التركيّة صلاح الدين يلدرم. وهذه الأكاديميّة التي تمّ افتتاحها حديثاً في المنطقة لم تستقطب عدداً كبيراً من الطلّاب، على الرغم من أنّها الجامعة الوحيدة في منطقة درع الفرات التي تقدّم شهادات معترف بها عالميّاً، وعدم إقبال الطلّاب على التسجيل فيها يعود في الدرجة الأولى إلى الأقساط السنوية المرتفعة التي تفرضها الجامعة للدراسة فيها والتي تتراوح بين 1050 و 1850 دولار أميركي.
التقى "المونيتور" نائب مدير أكاديميّة باشاك شهير الدكتور حسّان شلبي الذي قال: "الهدف من افتتاح فرع للجامعة في منطقة درع الفرات هو استيعاب طلّاب الشهادات الثانويّة والمنقطعين عن التعليم الجامعيّ منذ مدّة طويلة، وفتح المجال أمامهم لإكمال دراستهم وفق أفضل الشروط والمعايير، وهي الجامعة التركيّة الأولى التي تفتتح في منطقة درع الفرات، وستكون هناك فرصة مهمّة أمام الطلّاب ليكملوا دراستهم الجامعيّة من دون الحاجة إلى السفر إلى تركيا أو دول أخرى من أجل الدراسة هناك".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.