تركيا تساعد الفلسطينيّين عقب التهديد الأميركيّ بوقف دعمهم
أعلنت تركيا استعدادها لدعم السلطة الفلسطينيّة، عقب تهديد أميركا بقطع المساعدات، وقدّمت 10 ملايين دولار إلى الفلسطينيّين، وهي المرّة الأولى التي تحوّل فيها تركيا أموالاً إلى الخزينة الفلسطينيّة... السطور الآتية تناقش هذا التطوّر الجديد من تركيا تجاه الفلسطينيّين، وهل يعني دعماً لهم للبقاء على سياستهم المعارضة للولايات المتّحدة الأميركيّة؟ وما سقف المساعدات الماليّة التركيّة للفلسطينيّين؟
أعلن وزير الخارجيّة التركيّ مولود جاويش أوغلو في أنقرة في 27 كانون الثاني/يناير الاستمرار في دعم الفلسطينيّين على الصعيدين الديبلوماسيّ والاقتصاديّ، مطالباً بتجاهل التهديدات الأميركيّة بقطع المساعدات عنهم.
وكان مولود جاويش أوغلو قد قال في حديث مع محرري وكالة الأناضول التركية بأنقرة في 11 كانون الثاني/يناير: لنفرض أنّ الولايات المتّحدة قطعت مساعداتها عن فلسطين، فنحن موجودون لمثل هذه الظروف.
وفي 14 كانون الأوّل/ديسمبر، أعلنت تركيا تقديم 10 ملايين دولار لدعم الميزانيّة الرسمية للسلطة الفلسطينيّة وقد وقّع وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو في تركيا على اتفاقية بدعم تركيا بـ10 ملايين دولار لدعم الحكومة الفلسطينية، و دفعت تركيا مبلغاً مساوياً للسلطة الفلسطينية في أيّار/مايو الماضي.
وقال السفير الفلسطينيّ في تركيا فايد مصطفى لـ"المونيتور": "إنّ الموقف التركيّ من القرار الأميركيّ تجاه القدس جاء متقدّماً بعقد قمّة مؤتمر منظّمة التعاون الإسلاميّ في اسطنبول بـ13 كانون الأوّل/ديسمبر، ثمّ تقديم تركيا دعماً ماليّاً مباشراً للموازنة الفلسطينيّة بـ10 ملايين دولار، فيما تمثّل دعمها سابقاً بتنفيذها مشاريع في الأراضي الفلسطينيّة بقيمة 186 مليون دولار منذ عام 2014، لتمويل بناء مستشفى طوباس في الضفّة الغربيّة، ومستشفى الصداقة الفلسطينيّة - التركيّة في قطاع غزة، وبناء مدارس ومساجد ومجمّعات سكنيّة وترميم منازل".