أقرّ مجلس النوّاب الأميركيّ في 15 شباط/فبراير مشروع قانون أعدّته لجنة العلاقات الخارجيّة فيه، يفرض عقوبات على حماس، بسبب ما يعتبره استخدامها المدنيّين كدروع بشريّة خلال الحروب التي تشنّها إسرائيل، باعتباره عملاً إرهابيّاً وانتهاكاً لحقوق الإنسان، ويحثّ الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب على توجيه البعثة الأميركيّة في الأمم المتّحدة لاتّخاذ مشروع قرار أمميّ لفرض عقوبات دوليّة على حماس، مع العلم أن مشروع القانون هذا يحتاج لإقرار مجلس الشيوخ، وتوقيع الرئيس ترامب من أجل أن يصبح قانونا نافذا، دون أن يعلم متى سيتم ذلك.
لم تتأخّر حماس في الردّ على الخطوة الأميركيّة، فأصدرت بياناً في اليوم ذاته، رفضت فيه مشروع القانون الأميركيّ، واعتبرته تسويقاً لرواية إسرائيل، محذّرة من أنّها قد تستغلّه لارتكاب مزيد من الانتهاكات في حقّ الفلسطينيّين.
قال الباحث الفلسطينيّ غير المتفرّغ في المركز العربيّ للأبحاث ودراسة السياسات في الدوحة، والمقيم في الولايات المتّحدة الأميركيّة أسامة أبو رشيد لـ"المونيتور" في اتّصال هاتفيّ، إنّه "لا توجد مؤشّرات إلى تصعيد أميركيّ مباشر ضدّ حماس، لكنّ واشنطن تعتبر أنّ سيطرة حماس على قطاع غزّة، عقبة أمام إقامة الدولة الفلسطينيّة فيه، وفق التصوّر الأميركيّ عبر صفقة القرن، وقد ترى أنّ الضغط على حماس سيجلب موافقتها على الصفقة، لأنّها تعيش أزمة خانقة في القطاع، لكنّها مع ذلك تمثّل قوّة عسكريّة قد تحول دون إتمام الصفقة".
ليس سراً أن حماس تواجه أزمة مالية منذ أواسط 2017، طالت رواتب الآلاف من العاملين بمؤسساتها السياسية والعسكرية، دون توفر عدد دقيق لهم، وبسبب هذه الأزمة باتت تصرف نصف رواتبهم الشهرية بحد أدنى 300 دولار، وقللت مصروفاتها التشغيلية، وخفضت موازناتها لقرابة 50%، وقد تخشى حماس لجوء واشنطن للتضييق المالي عليها، وتجفيف منابعها، بالضغط على الدول القريبة من حماس مثل قطر وتركيا.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.