القاهرة — تحت هذا الشعار محاربة التطرّف بالتصوّف، تبدأ الطريقة الصوفيّة الجديدة "الشاذليّة العليّة" أنشطتها رسميّاً في شهر رمضان أيّار/مايو من عام 2018 المقبل، حسبما أكّده مصدر ينتمي إلى الطريقة لـ"المونيتور"، والذي فضل عدم ذكر اسمه نظرا لعدم انطلاق أنشطة الطريقة حتى الآن، بعدما وافق المجلس الأعلى للطرق الصوفيّة في مصر ووزارة الأوقاف بـ21 شباط/فبراير على إشهارها، لتكون الطريقة رقم 77 المعترف بها رسميّاً بمصر، وقد أسّسها المفتي الرسميّ الأسبق لمصر الشيخ علي جمعة.
ويفتح قانون تنظيم الطرق الصوفية الصادر بالقانون رقم 118 لسنة 1976 الباب على مصرعيه لكل من يرغب في انشاء طريقة صوفية جديدة، وذلك بالتقدم بطلب الى المجلس الاعلي للطرق الصوفية، وأخذ موافقة وزارة الأوقاف، ومؤسسة الأزهر الشريف ووزارة الداخلية، ونشر القرار بالجريدة الرسمية، وبشرط ان لا تشابه الطريقة اسما أو اصطلاحا لأي طريقة أخرى.
وسبق تدشين الطريقة الصوفيّة الجديدة أيضا اقرار المجلس الاعلى للصوفية طريقتين صوفيتين في 24 مايو الماضي هم الطريقة الرضوانية الخلوتية، والطريقة الكردية النقشبندية، وفضلا عن استعانة وزارة الاوقاف المصرية بالطرق الصوفية في تنفيذ برامج تجديد الخطاب الديني، ومواجهة العنف والتطرف في مصر من خلال اقامة ندوات ومحاضرات مشتركة مع الصوفية في خلال احتفالات الموالد المختلفة، واضافة الى رعاية الدولة للاحتفالات الحاشدة التي يقيمها الصوفية، ومسيراتهم بالشوارع في الاحتفالات والمناسبات المختلفة وبصفة خاصة في احتفالات ذكرى عاشوراء بمسجد الحسين حفيد النبي, وهو أكثر المناسبات تأجيجا للأزمات مع الشيعة بمصر، وحيث تسمح أجهزة الأمن للصوفية باداء طقوس احتفالاتهم بهذا اليوم بمسجد الحسين وترفض وتلاحق من يقوم بأي طقوس شيعية احتفالا بنفس اليوم .
وبحسب ما أكّده الخبير في شؤون الحركات الإسلاميّة أحمد بان لـ"المونيتور" إلى أنّ البعض سواء في دوائر صنع القرار او على مستوى الساسة بمصر يتصوّر أنّ فتح الآفاق لطرق التصوّف سيكون الأساس لمواجهة التطرّف وحصار السلفيّين والإخوان.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.