القاهرة — "الرئيس السيسي وقف أمام جماعة الإخوان وتصدّى لمحاولاتها السيطرة على الحكم ووضع روحه على كفّه لإنقاذ المصريّين من الهلاك"، هكذا استهلّ رئيس حزب الحريّة والمتحدّث الرسميّ باسم مجلس النوّاب صلاح حسب الله حديثه في مؤتمر صحافيّ عقده الحزب بـ24 شباط/فبراير للإعلان عن تأييد الحزب للرئيس عبد الفتّاح السيسي في الإنتخابات الرئاسيّة المقرّر انعقادها في آذار/مارس من عام 2018، بحسب البوابة، لتوحي كلمات صلاح حسب الله بمدى ارتباط تأييد العديد من السياسييّن والمراقبين، وربّما المواطنين، للسيسي بمجرّد كونه خصماً لجماعة الإخوان، بعد أيّام من تقرير صحافيّ لوكالة "بلومبرج" عن اعتزام السيسي التصالح مع قيادات الإخوان قبل انطلاق إنتخابات الرئاسة، وكانت وكالات وصحف عربيّة ومنها صحيفة المدن قد نقلت عن "بلومبرج" هذا الخبر.
وقال تقرير "بلومبرج" المنشور في 6 شباط/فبراير إن مصادر بجماعة الإخوان في مصر أكدت إن الرئيس السيسي يسعى إلى مصالحة قيادات الجماعة في السجون من خلال وسطاء من المخابرات الحربية، "على أن يتم الإفراج عن قيادات الجماعة مقابل ابتعادهم عن العمل السيسي بموجب صفقة" المصالحة.
وقالت بلومبرج إن تلك الصفقة تأتي بالتوازي مع إطاحة السيسي برئيس المخابرات العامّة السابق خالد فوزي، صاحب المواقف المتشدّدة ضد الإخوان وبالتوازي مع سجن السيسي منافسه في الإنتخابات الرئاسيّة سامي عنان رئيس أركان حرب القوات المسلحة الأسبق الذي سلّم السلطة إلى محمّد مرسي، ويرتبط بعلاقات راسخة مع الإخوان، والذي "وعد بإعادة فتح ملفّات الإدانات القضائية ضدّ الجماعة، بدعوى أنّها مسيّسة، على أمل تلقّي دعمها في الإنتخابات المقبلة"، ورجحت "بلومبرج" أنّ ذلك هو ما أقنع السيسي "بأنّ التصالح مع الإخوان حتميّ، وأنه يسعى إلى أن يصب ذلك التصالح في صالحه وليس في مصلحة أيّ من معارضيه".
وتواصل "المونيتور" مع العميد الأسبق لكليّة الحقوق في جامعة القاهرة محمود كبيش، الذي قال: إنّ التصالح والإفراج عن قيادات الإخوان لا يمكن أن يتمّا بالأسلوب الذي تحدّثت عنه بلومبرج لأنّهما ليسا في سلطات رئيس الجمهوريّة، وهما خاضعان للأحكام القضائيّة وحدها.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.