تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

المشترعون الإيرانيّون يعطّلون تخفيضات الإعانات النقدية

تسبّبَ مجلس الشّورى الإيراني بتقويض شديد للخطّة التي اقترحتها الإدارة الإيرانيّة لوقف دفعات الإعانات النقديّة، وذلك في إطار ردّ فعل تُحرِّكه دوافع سياسيّة في مواجهة الجهود الآيلة إلى التوفير في التكاليف.

Iranian rial banknotes bearing a portrait of the late founder of the Islamic Republic of Iran, Ayatollah Ruhollah Khomeini, sit on the stand of an Iraqi money dealer on June 19, 2014, in Arbil, the capital of the autonomous Kurdish region of northern Iraq. President Hassan Rouhani said on June 18 Iran would do whatever it takes to protect revered Shiite shrines in Iraq against Sunni militants fighting the Baghdad government. AFP PHOTO/KARIM SAHIB        (Photo credit should read KARIM SAHIB/AFP/Getty Images

تحوّل البند المتعلّق بوقف الإعانات النقديّة لشريحة واسعة من الإيرانيّين إلى مسألة مثيرة للجدل في مشروع الموازنة الأوّلي للسنة الإيرانيّة المقبلة التي تبدأ في 21 آذار/مارس. ويلمّح البعض إلى أنّ احتمال وقف الإعانات تسبّب بظهور المظالم التي أدّت إلى اندلاع الاحتجاجات في أواخر شهر كانون الأول/ديسمبر الماضي. وفي 22 شباط/فبراير، أُنجِز الإطار الجديد للإعانات النقدية كجزء من إقرار قانون الموازنة للسنة الإيرانيّة المقبلة. لكن ما هي التّغييرات الفعليّة التي أدخلها المشترعون، وما هي تداعياتها على الاقتصاد الإيراني؟

تواجه إدارة الرّئيس حسن روحاني معضلة كبرى لجهة مواصلة إصلاحات الدّعم التي انطلقت في العام 2010، وكان إصلاح برنامج الإعانات النقدية أمراً متوقَّعاً بعد إعادة انتخاب روحاني في أيار/مايو 2017. تشتمل التغييرات على رفع الدّعم عن مجموعة متنوّعة من السلع على غرار الكهرباء والماء في مقابل تسديد دفعات نقديّة شهريّة للمواطنين. فبغية حماية الطبقات ذات الدخل المنخفض وتخفيف العبء المالي عن كاهل الخزينة، كان على الحكومة أن تبحث عن سبل لسدّ فجوة الدّخل.

عندما قدّم روحاني موازنته إلى مجلس الشورى في العاشر من كانون الأول/ديسمبر الماضي، أشار إلى أنّ القضاء على الفقر يندرج ضمن أهدافه الأساسيّة. وكانت إحدى الأدوات لتحقيق هذا الهدف الحرص على الاستخدام الفاعل للموارد المادّية التي تُسدَّد مباشرةً إلى الجزء الأكبر من المواطنين الإيرانيّين. في الواقع، احتسب المسؤولون الحكوميّون أنّه لا يمكن الاستمرار في تسديد دفعات نقديّة شهريّة قدرها 455,000 ريال إيراني (نحو 12.50 دولاراً) للشّخص الواحد إلا إذا جرى خفض أعداد المستفيدين إلى النّصف. لقد تضمّنَ مشروع الموازنة تخصيص 230 تريليون ريال (6.9 مليارات دولار) للإعانات النقديّة، وهو مبلغٌ يكفي لتسديد الإعانات النقديّة إلى 42.1 مليون مواطن فقط في السّنة الإيرانيّة المقبلة. ونشير في هذا الصّدد إلى أنّه في تشرين الثاني/نوفمبر 2017، كان 76.3 مليون إيراني (من أصل 81 مليون نسمة)، يحصلون على إعانات نقديّة، وقد اقترحت الحكومة خفض العدد إلى 42.1 مليون العام المقبل. بذلت الإدارة الإيرانيّة، على امتداد سنوات، محاولات لاستثناء الطّبقات ذات الدخل المرتفع من الحصول على الإعانات النقديّة، لكنّها فشلت في ذلك. وكانت الخطّة التي وضعتها الإدارة في إطار المقاربة الجديدة تقضي بالتركيز على الطّبقات ذات الدخل المنخفض (العمّال، وموظّفي الخدمة المدنيّة، والأسر التي تديرها أمّ عزباء أو أب عازب، والأشخاص المسجَّلين لدى منظّمات الرّعاية المختلفة التابعة للدولة). وبموجب الخطة، يستطيع الذين يعتبرون أنه تم استثناؤهم عن غير وجه حق، الطّعن بالقرار.

في خلال المداولات البرلمانيّة، كانت الخطّة الهادفة إلى خفض الإعانات النقديّة أحد الأسباب الكامنة وراء رفض أكثرية المشترعين لمشروع الموازنة.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish