تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

هل نجحت السعوديّة في إيجاد موطئ قدم لها في العراق؟

تتسارع حركة التقارب السعوديّ مع العراق ودعمه للعودة إلى الاستقرار، بعد نكسات طالت عقوداً، الأمر الذي يعدّ تغييراً جوهريّاً في نمط العلاقة بين البلدين، بعد سنوات طويلة من التخاصم أو القطيعة على الأقلّ.

GettyImages-864953458.jpg

بعد زيارتين لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الى السعودية خلال العام الماضي، ينوي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان زيارة العراق قريبا، حسب ما صرّح النائب العراقي سعدون الدليمي. من المفترض أن يلتقي محمد مع المرجع الشيعي الاعلى السيد علي السيستاني في النجف بعد زيارته لبغداد.

ومن المفترض أن تعيد المملكة العربيّة السعوديّة فتح قنصليّتها في مدينة البصرة الغنيّة بالنفط والمجاورة لإيران خلال آذار/مارس الحاليّ، إذ تضع الممثليّة السعوديّة في العراق اللمسات الأخيرة على مكتب القنصليّة في فندق "شيراتون" البصرة. وكانت القنصليّة قد أغلقت في عام 1990، بعد أزمة الخليج في عهد النظام السابق، ولم يتمّ الإتفاق على إعادة فتحها خلال سنوات ما بعد إسقاط النظام السابق، نظراً للتوتّر الحاكم على العلاقات السعوديّة - العراقيّة إلى ما قبل التقارب الأخير.

كما أنّ السعوديّة تقوم حاليّاً بالتمهيدات لفتح قنصليّة ثالثة لها بعد إربيل والبصرة في مدينة النّجف التي تعدّ المركز الدينيّ الأوّل لشيعة العراق والعالم، ويتمّ ذلك بموافقة رسميّة من الحكومة العراقيّة وبمباركة المرجعيّة الدينيّة الشيعيّة في المدينة.

وتأتي قرارات توسيع التمثيل الديبلوماسيّ للسعوديّة في العراق في إطار أوسع لتعزيز العلاقات السياسيّة الرسميّة بين الحكومتين، إذ تودّ السعوديّة أن تنشئ جسوراً اقتصاديّة واجتماعيّة للتواصل بين البلدين في مختلف المجالات الممكنة. ولقد أكّد رئيس الوفد السعوديّ المسؤول عن إنشاء القنصليّة في البصرة عبد الرّحمن الشهري أنّ هذه الإجراءات تتمّ من أجل "تقديم الخدمات والتسهيلات إلى الحجّاج والمعتمرين والوفود الاقتصاديّة بين البلدين".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish