أرسلت الحٌكومة العراقيّة في 11 شباط 2018 إلى مجلس النوّاب، نسخة معدّلة رابعة من مشروع قانون موازنة 2018 تضمّنت فرض ضرائب جديدة على المبيعات في المراكز التّجارية والمطاعم وصالونات الحلاقة بنسبة 10٪.
يفتقد العراق إلى البيئة المناسبة لاستحصال الضرائب الجديدة لأن المبيعات تجري بعملية الدفع النقدي وليس عبر البطاقات المالية مثل الماستر كارد والفيزا كارد، مما سيواجه عقبات كثيرة عند تنفيذها منها تهرب المواطنين من دفعها أو تحايل أصحاب المحلات على النظام الضريبي وسيطرة بعض المتنفذين في دوائر التحصيل الضريبي على هذه الأموال وتسجيلها بحساباتهم الشخصية بدلا من الموازنة العامة.
التّوجه الحكومي الجديد بفرض الضّرائب، يأتي تنفيذا لمطالب صندوق النقد الدولي في اتّفاقيّة الاستعداد الائتمانيّ الّتي وقعها العراق في العام 2015 للحصول على قرض قيمته 5.4 مليار دولار، ويتضمّن منهج لإصلاح الماليّة العامّة وتشمل اصلاح النّظام الضريبي للحصول على 2.3 تريليون دينار "1.8 مليار دولار" في موازنة العام 2018 بفرض ضرائب على خدمات الاتّصالات والفنادق والمرطّبات والسّجائر والمشروبات الكحولية وغيرها.
في مقابلة مع "المونيتور"، برّر المستشار الماليّ لرئيس مجلس الوزراء، الدّكتور مظهر محمّد صالح، لجوء الحكومة لخيار الضّرائب إلى تنويع الاقتصاد وإنهاء الريعية الّتي تعتمد على النفط.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.