بعد انتهاء العمليّات العسكريّة وإعلان تحرير العراق من تنظيم "داعش" في 9 كانون الأوّل/ديسمبر من عام 2017، بدأ العراق يحاكم النساء غير العراقيّات المنتميات إلى تنظيم "داعش"، وتراوحت الأحكام بين المؤبّد والإعدام. وآخر تلك الأحكام، كانت في 25 شباط/فبراير من عام 2018، حيث أصدرت المحكمة الجنائيّة المركزيّة حكماً بإعدام 16 إمرأة يحملن الجنسيّة التركيّة، وفّرن الدعم اللوجستيّ لتنظيم "داعش".
النساء التركيّات اللواتي حكم عليهنّ بالإعدام لم يكنّ فقط يقدّمن المساعدات اللوجستيّة إلى عناصر تنظيم "داعش"، بل صرن أزواجاً لبعضها، وهذا يعني أنّ أحكاماً أخرى قد تصدر بحقّ زوجات عناصر التنظيم، وليس فقط المنتميات إليه، إذا ما كنّ قد شاركن في مساعدته أثناء القتال.
ويبدو أنّ لتركيا النصيب الأكبر من النساء اللواتي حكم عليهنّ بالإعدام، إذ في 19 شباط/فبراير من عام 2018، كانت المحكمة ذاتها (المحكمة الجنائيّة) قد أصدرت الحكم بإعدام تركيّة أخرى انتمت إلى "داعش"، ليصبح عدد التركيّات المحكوم عليهنّ بالإعدام 17 تركيّة.
ويواجه العراق الآن ضغوطاً من دول لديها مواطنات يحملن جنسيّاتها ويواجهن المحاكمات الآن في العراق، ومن أبرزها فرنسا التي أبدت في أكثر من مرّة مواقف مناهضة للمحاكمات التي تجري في العراق. وفي 30 كانون الثاني/يناير من عام 2018، هدّدت وزيرة العدل الفرنسيّة نيكول بيلوبي بالتدخّل إذا ما تعرّض أيّ من الفرنسيّين الذين يواجهون المحاكمات في العراق لعقوبة الإعدام.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.