على بعد بضعة أميال من الحدود مع سوريا، وعلى ارتفاع 1,750 متراً فوق سطح البحر، تبني القوّات المسلّحة اللبنانيّة أبراجاً جديدة للمراقبة عند الحدود الشماليّة الشرقيّة. وسوف يتم قريباً تركيب رادار بارتفاع عشرة أمتار فوق المكاتب والمهاجع الجديدة التي يعمل نحو عشرة جنود على بنائها.
قال المقدّم محمد عباس، من فوج الحدود البرية الثاني، لموقع المونيتور، "لقد ساعدتنا هذه الرادارات على رصد تحرّكات عناصر تنظيم الدولة الإسلامية قبل خوض المعارك ضدّهم الصيف الماضي". ونذكّر في هذا الإطار بالهجوم العسكري في شهر آب/أغسطس الماضي الذي أسفر عن إبرام صفقة عاد بموجبها مئات المتمرّدين إلى سوريا. يقول عباس إنّ أبراج المراقبة التسعة والرادارات الثلاثة تبرّع بها في العامَين الماضيين كلّ من المملكة المتّحدة والولايات المتّحدة على التوالي.
في 15 آذار/مارس، اجتمع مسؤولون لبنانيّون كبار، بينهم رئيس الوزراء سعد الحريري، في روما مع ممثّلين عن أربعين بلداً لإقناع المجتمع الدولي بأنّ الجيش اللبناني يحتاج إلى مزيد من المساعدات. وفقاً لوكالة "رويترز"، "تعهّد الاتّحاد الأوروبي بتقديم 50 مليون يورو (61 مليون دولار أميركي)، وقد أعلن الحريري أنّ فرنسا منحت تسهيلات ائتمانيّة بقيمة 400 مليون يورو (492 مليون دولار) لشراء ’معدّات‘ للقوّات العسكريّة والأمنيّة اللبنانيّة. وتعهّدت المملكة المتّحدة، وفق ما ورد في تغريدة عبر تويتر، بتقديم 13 مليون دولار إضافيّة". غير أنّ رئيس الجمهوريّة اللبنانيّة ميشال عون قال في 12 آذار/مارس، إنّه لن تتمّ مناقشة الاستراتيجيّة الدفاعيّة الوطنيّة بالتفصيل إلا بعد الانتخابات التشريعية المقرّر إجراؤها في أيار/مايو المقبل.
تعتبر السلطات اللبنانيّة أنّ دعم الجيش هو أمرٌ حيوي للحفاظ على سيادة البلاد واستقرارها. قال العميد مارون حتي، مستشار الحريري للشؤون الدفاعيّة والأمنيّة، لموقع المونيتور في مقابلة معه في منتصف شباط/فبراير الماضي، "عندما نقاتل [داعش] عند حدودنا، نفعل ذلك من أجل المجتمع الدولي بأسره". والجدير بالذكر أنّ القوّات المسلّحة اللبنانيّة، التي أنهكتها الحرب الأهليّة (1975-1990)، تعمد إلى زيادة إمكاناتها شيئاً فشيئاً منذ انسحاب الجيش العربي السوري في العام 2005.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.